يبحث "معسكر التغيير" في إسرائيل سلسلة خطوات قد تبدأ بمحاولة تغيير رئيس الكنيست خلال أسبوعين، مع طرح اسم رئيس الحكومة السابق يائير لابيد كأحد أبرز المرشحين لخلافة أمير أوحانا، على أن تتبع هذه الخطوة مناقشة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 تشرين الأول وإلغاء قوانين الإصلاح القضائي. وبحسب تقرير للصحافية يعارا شابيرا في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، فإن اسم لابيد بات مطروحًا داخل "معسكر التغيير" لتولي رئاسة الكنيست، رغم أنه لا يطالب هذه المرة برئاسة الحكومة، ويشغل المرتبة الثانية في قائمة "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت. وتشير المعطيات إلى أن علاقات لابيد مع معظم شركائه في المعسكر جيدة، إلا أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد. وإلى جانبه، تشمل الأسماء التي يجري بحثها عوديد فورر من حزب "إسرائيل بيتنا"، وإلعازار شتيرن أو أوريت فاركاش من حزب "يشار!"، إضافة إلى إفرات رايتن من حزب "الديمقراطيين". ويقدّر "معسكر التغيير" أن الثمن الذي ستطلبه الأحزاب العربية مقابل دعم استبدال رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا سيكون في الأساس ذا طابع تصريحي، ما يعزز، وفق التقديرات، إمكانية تنفيذ الخطوة قريبًا. وبعد حسم معركة رئاسة الكنيست، من المتوقع أن ينتقل المعسكر إلى بحث إنشاء لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 تشرين الأول، إلى جانب العمل على إلغاء قوانين الإصلاح القضائي. وتأتي هذه التحركات على وقع نتائج الفرز الفعلي، إذ أظهرت النتائج بعد احتساب 89.8% من الأصوات أن "الليكود" لا يزال الحزب الأكبر مع 26 مقعدًا. ويأتي حزب "يشار!" في المرتبة الثانية مع 21 مقعدًا، فيما حصل كل من "بياحد" و"القائمة المشتركة" على 12 مقعدًا. وبحسب الأرقام الحالية، يمتلك معسكر نتنياهو 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت. أما حزب "الديمقراطيين" فيحصل وفق الفرز الحالي على 8 مقاعد، فيما تحصد أحزاب "يهدوت هتوراه" و"إسرائيل بيتنا" و"عوتسما يهوديت" و"راعام" و"شاس" 7 مقاعد لكل منها. ويأتي تحالف "الصهيونية الدينية-الهوية" في أسفل جدول المقاعد مع 6 مقاعد. وبذلك، يبدو أن "معسكر التغيير" يتحرك نحو استثمار أي أغلبية برلمانية ممكنة في الكنيست قبل حسم هوية رئيس الحكومة المقبلة، بدءًا من رئاسة البرلمان وصولًا إلى ملفات لجنة التحقيق والإصلاح القضائي، في محاولة لتحويل ميزان القوى النيابي إلى خطوات سياسية فعلية.