تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها في الضفة الغربية، عبر حملات اعتقال وهدم وتجريف وتشديد القيود على الحركة، فيما دخلت العمليات العسكرية في محافظة الخليل يومها السابع، وسط تهجير وحصار آلاف الفلسطينيين وتعطيل واسع للعملية التعليمية. وفي شمال الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية فجراً 13 فلسطينياً، بينهم 3 أشقاء، خلال سلسلة مداهمات واقتحامات تركز معظمها في محافظة نابلس، وتخللها تفتيش منازل وترويع للعائلات. ومن بين المعتقلين المسعف والناشط في مقاومة الاستيطان بشار القريوتي، الذي اعتُقل بعد اقتحام بلدة قريوت جنوبي نابلس، فيما أفادت مصادر محلية بتعرضه للضرب خلال العملية. وفي محافظة سلفيت، هدمت القوات الإسرائيلية منزلين في منطقة باب المرج شرقي بلدة دير بلوط، أحدهما من طابق واحد والآخر من 3 طوابق، كما جرفت أراضي وخطوط مياه بحجة "البناء من دون ترخيص". وبحسب مسؤول محلي، تقع المنازل المستهدفة في المنطقة المصنفة "ج"، فيما تلقى نحو 10 منازل إخطارات بالهدم مؤخراً من أصل قرابة 100 إخطار في البلدة. أما في الخليل، فتواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية لليوم السابع، عقب هجوم نفذه فلسطينيان وأدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل استشهاد المنفذين. وأظهرت بيانات بلدية الخليل ولجنة المتابعة والمساندة أن نحو 780 عائلة، تضم ما يقارب 5 آلاف فلسطيني، باتت بين مهجّرة قسراً من منازلها ومحاصرة داخل مناطق العمليات. كما انعكس التصعيد مباشرة على القطاع التعليمي، إذ أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن الإغلاقات والاقتحامات في منطقتي دير بحة والجلدة حرمت نحو 80 ألف طالب وطالبة من التعليم المباشر خلال الأسبوع الجاري. وتأثرت بشكل مباشر 66 مدرسة و2,872 طالباً وطالبة، بينهم 2,198 تحت الحصار المباشر و674 نازحاً قسراً، إضافة إلى 119 معلماً ومعلمة و6 من الكوادر الإدارية والمساندة، ما دفع إلى اعتماد التعليم الإلكتروني ونظام المهمات عن بعد. وبحسب نادي الأسير، اعتقلت القوات الإسرائيلية 110 فلسطينيين في محافظة الخليل بين الجمعة والأربعاء، في حين أفادت مصادر فلسطينية بإصابة مواطنين بجروح وكدمات إثر تعرضهما للضرب في دورا وواد السمن، إلى جانب اعتقال 7 آخرين. كما طالت الاقتحامات منازل في تفوح وحلحول، بالتزامن مع هجمات نفذها مستوطنون على مركبات فلسطينية في منطقة رأس الجورة عند المدخل الشمالي المغلق للمدينة. ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة متواصلة من العمليات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، تشمل الاعتقال وهدم المنشآت وتجريف الأراضي والتهجير والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الإجراءات على مستقبل الضفة وإمكان قيام دولة فلسطينية.