أعلنت وزارة العدل السورية مباشرة إجراءات إخلاء سبيل 57 موقوفاً سورياً في سجني دمشق وحمص، كانوا قد نُقلوا سابقاً من سجن رومية في لبنان، وذلك في إطار تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين بيروت ودمشق. ويأتي الإفراج عن الموقوفين بعدما شملتهم أحكام قانون العفو العام رقم 70 لعام 2026 الصادر في لبنان، وفق ما أكده معاون النائب العام السوري القاضي نمور أحمد النمر. كما أوضح النمر أن النيابة العامة السورية تلقت كتاباً من النائب العام التمييزي اللبناني مرفقاً بلائحة بأسماء عدد من السوريين الذين نُقلوا من لبنان وشملهم قانون العفو، مشيراً إلى صدور توجيهات بتنفيذ مضمون الكتاب فوراً وإطلاق سراح جميع المعنيين. وتندرج الخطوة ضمن تطبيق اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين لبنان وسوريا في 6 شباط الماضي، والتي تسمح بنقل المحكومين السوريين من لبنان، باعتباره بلد صدور الأحكام، إلى سوريا لاستكمال الإجراءات المتعلقة بأحكامهم وفق القوانين المعمول بها. وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون، مساء الأربعاء، احتفالات في مدينة القصير بريف حمص بوصول عدد من المفرج عنهم، بينهم 13 شخصاً من أبناء المدينة. وكان مجلس النواب اللبناني قد أقر في آب الماضي قانون العفو العام، الذي شمل سجناء وخفّض بصورة استثنائية مدد بعض العقوبات، بعد محاولات عدة لإقراره خلال الأشهر السابقة. في إطار تنفيذ الاتفاق بين البلدين، كانت سوريا قد تسلمت في حزيران الماضي 128 موقوفاً من سجن رومية ومراكز توقيف لبنانية، بعد دفعة أولى نُقلت في آذار وشملت 136 موقوفاً. وسبق أن أوضح النمر أن الاتفاقية تشمل حصراً المحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية عن القضاء اللبناني، على أن يتم التعامل معهم في سوريا وفق القوانين الناظمة لتنفيذ الأحكام. كما أشار إلى وجود ترتيبات ومسارات أخرى لمعالجة أوضاع فئات مختلفة من الموقوفين لا تشملهم الاتفاقية الحالية.