تتناقل صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم إنه يظهر "إطلاق شخص صاروخاً باتجاه منزل تسكنه عائلة في منطقة اللجاة بريف درعا", بالتزامن مع الغارات الأردنية على جنوب سوريا أخيراً. لكن تفاصيل المشهد تحمل قصة أخرى من مكان آخر. FactCheck# يمتد المقطع نحو 22 ثانية، ويعرض لقطات ليلية من كاميرا مراقبة، على ما يبدو، لشارع تحده مبان من طابق واحد. وتتوقف سيارة بيك آب بيضاء, ثم ينزل منها رجل ملثم يحمل قاذفاً, ويقف وسط الشارع ويطلق قذيفة، ويغطي الغبار والوميض المشهد، ثم يعود الرجل إلى السيارة. وأُرفِق الفيديو بخبر (من دون تدخل): "رصد شخص اطلق صاروخ باتجاه منزل في منطقة اللجاة - درعا فيه عائلة، بالتزامن مع استهداف الطيران الاردني اوكار الارهابيين جنوب سوريا". رصد شخص أطلق صاروخ باتجاه منزل في منطقة اللجاة - درعا، فيه عائلة، تزامنًا مع استهداف الطيران الأردني لأوكار الإرهابيين جنوب سوريا#الأردن_الكرك #سوريا https://t.co/enMqNPPFOi— أُردنــــي 🇯🇴🔥 (@IiamJordanian) October 27, 2026 رصد شخص أطلق صاروخ باتجاه منزل في منطقة اللجاة - درعا، فيه عائلة، تزامنًا مع استهداف الطيران الأردني لأوكار الإرهابيين جنوب سوريا#الأردن_الكرك #سوريا https://t.co/enMqNPPFOi لقطات شاشة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) فقد أوصلتنا نتائج البحث العكسي عن لقطات من الفيديو، وأيضا البحث بالكلمات المفتاحية، إلى المقطع الأصلي منشوراً في وسائل إعلام عراقية، في 14 تشرين الأول 2026, وذكرت أنه "هجوم مسلح على منزل في إحدى قرى محافظة كركوك شمال العراق". وتتطابق لقطات الفيديو الأصلي مع الفيديو المتداول حديثاً، لا سيما المبنى الصغير وبابه ونافذته وعمود الكهرباء وحافة الرصيف والسياج في الزاوية السفلى وسيارة البيك آب البيضاء. مقارنة بين لقطات شاشة من الفيديو الأصلي والمتداول حديثاً وحدّدت قناة "كوردستان 24" وصفحات محلية في كركوك موقع الحادثة في قرية خاله بازياني التابعة لناحية قره هنجير بشمال كركوك. وأشارت إلى أن الهجوم لم يسفر إلا عن أضرار مادية. وربطت تقارير أخرى الحادثة بخلافات شخصية، وذكرت أن المهاجم فر من المكان فور إطلاق القذيفة. وفي اليوم ذاته, أفاد تقرير إخباري بأن الشرطة العراقية ألقت القبض على المنفذ وثلاثة آخرين شاركوا في الهجوم. وذكرت السلطات العراقية ان سبب الهجوم عداوات وخلافات سابقة. وعرضت قناة "الجزيرة" المقطع في 17 تشرين الأول ضمن تغطية لخلاف عائلي في كركوك. وهذا يعني أن الفيديو سبق الغارات الأردنية على درعا بنحو أسبوعين, ولا علاقة له باللجاة أو بجنوب سوريا. وقد شنّ سلاح الجو الأردني، الاثنين 26 تشرين الأول 2026، غارات على مواقع في محافظة درعا, وأطلق على العملية اسم "الردع الأردني – حمود". وأعلنت عمّان أن العملية استهدفت "أوكارا للتنظيمات الإرهابية" في جنوب سوريا. وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن الضربات أصابت مواقع لتنظيم "داعش", وأدت إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً وتدمير مستودع أسلحة, وأعرب عن أسف الأردن لسقوط ضحايا مدنيين. في المقابل, شيّع أهالي درعا ستة قتلى يوم 27 منه, بينهم خمسة أفراد من عائلة واحدة في قرية الطف في اللجاة, ومزارع مسن في منطقة الشياح. ونفى الأهالي وجود مواقع لتنظيمات مسلحة في المكان. ودانت دمشق الغارات, وقالت إنها جرت من دون تنسيق مسبق. ثم أعلن البلدان تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة لمتابعة تداعيات العملية. وجاءت الغارات الاردنية في درعا، ردّا على اعتداء على كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفقا للسلطات الأردنية التي قالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا (أ ف ب). تداعيات القصف في درعا... سوريا تستدعي السفير الأردني وتسلمه مذكرة احتجاج - الفيديو المتداول لا يوثق إطلاق قذيفة على منزل في اللجاة بريف درعا. - يعود المقطع إلى هجوم، بواسطة قذيفة "آر بي جي"، على منزل في كركوك بالعراق, وفقاً لما تم تداوله، ونشرته وسائل إعلام، لا سيما عراقية، في 14 تشرين الأول 2026. - سبق الفيديو الغارات الأردنية على درعا بنحو أسبوعين, ولا صلة له بها.