بحث وزير المالية ياسين جابر مع وفد من البنك الدولي سبل تسريع تنفيذ مشاريع التعافي وإعادة الإعمار في لبنان، في ظل وجود عقود بقيمة تقارب 65 مليون دولار لا تزال قيد إجراءات التلزيم، إلى جانب تمويل إضافي مرتقب، من بينها 70 مليون يورو من الجانب الفرنسي. واستقبل جابر في مكتبه وفداً من البنك الدولي ضم مدير مكتب البنك الدولي في بيروت أنريكي أرماس ومديرة قسم البنى التحتية كاثرين سين، بحضور المدير العام للمالية جورج معراوي، ومستشار رئيس الحكومة ساطع أرناؤوط، ومستشارتي وزير المالية كلودين كركي وزينة قاسم. وبحسب المكتب الإعلامي في الوزارة، جرى خلال الاجتماع استعراض التقدم المحرز في تنفيذ مشاريع التعافي وإعادة الإعمار الممولة من البنك الدولي، إضافة إلى التحديات التي تواجهها، ولا سيما على صعيد الإجراءات الإدارية والتلزيم والقدرات التنفيذية لدى الجهات المعنية. وفي هذا السياق، أشار وفد البنك الدولي إلى وجود عقود بقيمة تقارب 65 مليون دولار قيد إجراءات التلزيم، مشدداً على أهمية تسريع إنجاز العقود ذات الأولوية والانتقال إلى التنفيذ الفعلي، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة على الأرض. وتشمل المشاريع ذات الأولوية إعادة تأهيل الطرق والبنى التحتية المتضررة والمدارس، إضافة إلى تأمين سيارات الإسعاف. كما تطرق البحث إلى التحديات التي تواجه مجلس الإنماء والإعمار، والحاجة إلى تعزيز قدراته الفنية والبشرية، خصوصاً في مجالي المشتريات والتلزيم، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتسريع اتخاذ القرارات. وتناول الاجتماع أيضاً الصعوبات المرتبطة بالظروف الأمنية والوصول إلى بعض المناطق المتضررة، في ظل الحاجة إلى تسريع وتيرة العمل الميداني. وفي موازاة ذلك، ناقش المجتمعون أهمية تعزيز الجهوزية المؤسسية لاستيعاب التمويل الإضافي المرتقب، بما فيه التمويل الفرنسي بقيمة 70 مليون يورو، وضمان توجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً، ولا سيما في المناطق المتضررة والمناطق المستضيفة للنازحين. كذلك، جرى البحث في التحضيرات للزيارة المرتقبة لمسؤولين رفيعي المستوى من البنك الدولي في 17 و18 تشرين الثاني المقبل، وأهمية إظهار التقدم المحرز في تنفيذ المشاريع، وإتاحة المجال للاطلاع ميدانياً على الأعمال الجارية واحتياجات المناطق المتضررة. وأكد جابر أهمية "تكثيف التنسيق بين البنك الدولي ومجلس الإنماء والإعمار والوزارات المعنية والعمل على تذليل العقبات الإدارية والفنية وتسريع وتيرة التنفيذ". وشدد على أن "الأولوية تبقى لترجمة التمويل والدعم الدولي إلى مشاريع وإنجازات فعلية تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين وتسهم في دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار في لبنان".