قالت مصادر معنية بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إن المرحلة المقبلة بعد الانتخابات الإسرائيلية قد تحمل تطورات عسكرية وسياسية بالغة الحساسية في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران،واحتمال انتقال المواجهة من الضغوط والتهديدات المتبادلة إلى صدام عسكري أوسع، قد تكون له انعكاسات مباشرة على لبنان وجبهة الجنوب. وأشارت المصادر، في قراءة للمشهد الإقليمي، إلى أن التصعيد الأميركي – الإيراني قد لا يستمر بالوتيرة الحالية إلى أجل غير محدد، معتبرةً أن واشنطن قد تتجه في مرحلة لاحقة إلى استهداف النظام الإيراني نفسه، بدلاً من الاكتفاء بمواجهة القوى المرتبطة بطهران في المنطقة، وفي مقدمتها حزب الله والحوثيون والفصائل العراقية. ولفتت المصادر إلى أن المرحلة التي تلي الانتخابات النصفية الأميركية قد تشهد تصعيداً عسكرياً جديداً ضد إيران، من دون استبعاد سيناريوهات أكثر خطورة، قد تصل إلى محاولة تغيير النظام أو فرض ترتيبات سياسية انتقالية، مع التأكيد أن هذه الاحتمالات تبقى في إطار التقديرات السياسية والعسكرية، ولا تعكس بالضرورة وجود قرار أميركي نهائي في هذا الاتجاه. وفي ما يتعلق بلبنان، اعتبرت المصادر أن اندلاع مواجهة أميركية – إيرانية واسعة سيضع "حزب الله" أمام اختبار بالغ الصعوبة، يرتبط بمدى قدرته على البقاء خارج الحرب، خصوصاً إذا اعتبرت طهران أن النظام الإيراني يواجه تهديداً وجودياً يستدعي تدخل القوى الحليفة لها. ورجحت المصادر أن هامش المناورة لدى "حزب الله" قد يصبح محدوداً في حال طلبت إيران منه التدخل عسكرياً ضد إسرائيل، مشيرةً إلى أن أي مواجهة من هذا النوع لن تكون بالضرورة مجرد جولة عسكرية جديدة، بل قد تتحول إلى ما يشبه "معركة بقاء" بالنسبة إلى إيران والقوى المرتبطة بها في المنطقة. وفي المقابل، أوضحت المصادر أن دخول "حزب الله" في مواجهة جديدة يطرح تساؤلات جدية بشأن قدراته العسكرية الفعلية، في ظل الخسائر التي تكبدها خلال الحرب، واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق جنوبية، فضلاً عن الضغوط السياسية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.