لا تزال ملابسات اختفاء الكاهن سمير ضو، خادم رعيتي الحصون وفرحت في قضاء جبيل، مجهولة، بعدما انقطع الاتصال به منذ ظهر أمس الأربعاء، وسط قلق متصاعد في المنطقة، واستمرار عمليات البحث لكشف مصيره وتحديد مكان وجوده. وبحسب المعلومات المتوافرة، رُصدت إشارة هاتف الأب ضو للمرة الأخيرة في مدينة جبيل قرابة الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس، قبل أن ينطفئ هاتفه وينقطع الاتصال به. كما التقطت كاميرا مراقبة بالقرب من منزله في بلدة مشان آخر صورة له عند نحو الساعة الثانية بعد الظهر. ووفق مصادر محلية لـ ريد تي في، كان الأب ضو متوجّهًا إلى بلدته عين جرين برفقة عامل سوري، قبل انقطاع الاتصال به، فيما لا تزال الظروف المحيطة باختفائه غير واضحة. وفي موازاة ذلك، امتدت عمليات البحث إلى الأحراج الواقعة بين عين جرين والفيدار، بمشاركة عناصر من مخابرات الجيش، من دون التوصّل حتى الآن إلى نتيجة حاسمة. وتعمل الأجهزة الأمنية على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة على الطرق التي يُرجّح أن يكون الأب ضو قد سلكها، في محاولة لتتبّع تحرّكاته الأخيرة وتحديد وجهته قبل اختفائه. وفيما لا تزال عمليات البحث مستمرة، نقلت المصادر المحلية أن الأب ضو لا تربطه خلافات مع أي جهة في المنطقة، ولا توجد، وفق المعلومات المتداولة، حساسيات طائفية معروفة تجاهه، مشيرةً إلى أنه يحظى باحترام ومحبة أبناء المنطقة. حتى الآن، لا معطيات حاسمة تكشف ما جرى، فيما يبقى تحديد مكان الأب سمير ضو وكشف ظروف اختفائه أولوية للأجهزة المعنية، وسط ترقّب الأهالي لأي تطور قد يساهم في إنهاء الغموض المحيط بالقضية.