على خلفية اقتراح القانون الذي تقدّمت به القوات اللبنانية لتقصير ولاية مجلس النواب، تصاعد الجدل السياسي حول جدّية الطرح ومدى قابليته للتطبيق، في ظلّ اعتراضات نيابية ترى أنّه يحمل طابعاً شعبوياً أكثر من كونه مقاربة قانونية متكاملة، لا سيما في ضوء الثغرات والإشكاليات المطروحة، وما يرافقها من تساؤلات حول المهل الدستورية ومتطلبات إجراء الانتخابات. أكد النائب جورج عطالله أنّ موقف تكتل لبنان القوي من التمديد لمجلس النواب كان واضحاً منذ البداية، مشيراً إلى أنّ التكتل طعن في قانون التمديد، معتبراً أنّه لا توجد أسباب تبرّر هذه المدة من التمديد. وفي حديث لـ"ليبانون ديبايت"، وصف عطالله اقتراح القوات اللبنانية الرامي إلى تقصير ولاية مجلس النواب بأنّه "موقف شعبوي" يهدف، بحسب تعبيره، إلى التغطية على تقصير القوات ووزرائها في الحكومة. وأوضح أنّه عندما يُطرح اقتراح لتقصير ولاية المجلس، لا ينبغي أن يتضمّن تعديلات على قانون الانتخاب الحالي، في وقت توجد لجنة فرعية منبثقة عن اللجان المشتركة مكلّفة بدراسة تعديلات القانون. ولفت إلى أنّ الاقتراح سيُحال إلى هذه اللجنة لدراسته إلى جانب تسعة اقتراحات أخرى تتناول الموضوع نفسه، معتبراً أنّ ذلك يطرح علامات استفهام حول جدية الاقتراح. وجزم بأنّ الأمر غير جدي، وأنّه محاولة لإظهار أنّ القوات اللبنانية قدّمت مبادرة في هذا الإطار، معتبراً أنّ هذا الأمر، من الناحية القانونية ومن حيث طريقة العمل، "ساقط مئة بالمئة" ولا يؤدي إلى نتيجة، ويعكس، برأيه، عدم جدية في معالجة الملف الانتخابي. وكشف أنّه خلال اجتماع اللجان في الأسبوع الماضي، ظهرت مشكلة تتعلق بالمهل المطروحة في القانون، إذ تبيّن أنّ إجراء الانتخابات، وفق ما أشار إليه وزير الخارجية أحمد الحجار، في أيار 2028، يستوجب بدء تسجيل المغتربين في آب 2027. واعتبر أنّ طرح تقصير ولاية المجلس في هذه المرحلة كان يفترض أن يترافق مع بدء تسجيل المغتربين، مشيراً إلى أنّه من الواضح، برأيه، أنّ القوات اللبنانية تريد إظهار أنّها قامت بشيء ما.