أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط أن الحوار في لبنان "ليس ضعفاً، بل ضرورة وطنية على جميع الأطراف أن تدركها"، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية، وأن تكون الأسلحة تحت سلطتها الحصرية. وجاء كلام جنبلاط خلال افتتاح مؤتمر "بناء الدولة وتعزيز الديمقراطية: رؤية شبابية اشتراكية من لبنان عابرة للمتوسط"، حيث قال: "نلتقي في مرحلة بالغة الصعوبة، تتسع فيها الانقسامات ويعلو صوت الخوف والكراهية على حساب الحوار والتفاهم". وفي هذا السياق، شدد على أن "الحوار في لبنان ليس ضعفاً، بل ضرورة وطنية على جميع الأطراف أن تدركها". وفي ما يتعلق بالملف الإسرائيلي، قال جنبلاط: "أيّدنا المفاوضات مع إسرائيل، لكن المطلوب أن تفضي إلى نتائج ملموسة: وقف الأعمال العدائية، وانسحاب إسرائيل من أرضنا، واحترام سيادة لبنان". وأضاف: "لا يمكن القبول بجرّ لبنان إلى حرب جديدة، سواء من إيران أو من أي طرف داخلي"، مؤكداً أن "رفض الحرب ليس موقفاً موجهاً ضد أي مكوّن، بل تعبير عن المسؤولية الوطنية". وتابع: "يجب أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، وأن تكون الأسلحة تحت سلطتها الحصرية". وعلى المستوى الداخلي، اعتبر جنبلاط أن "الاستقرار يتطلب إحقاق العدالة، وإعادة بناء الثقة بين المواطنين ودولتهم"، لافتاً إلى أن "حماية حقوق المودعين، وإصلاح القطاع المصرفي، وضمان استقلال القضاء، خطوات أساسية لاستعادة الثقة". وأكد أن "من دون الإصلاحات، لا يمكن توفير مستقبل للشباب في أرضهم". وفي الإطار نفسه، قال: "مسؤوليتنا بناء دول تحمي شعوبها، ومستقبل يقوم على الاستقرار والسلام والكرامة والعدالة". وختم جنبلاط بالتأكيد على أن "الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى كراهية، وخلافاتنا لا ينبغي أن تمحو إنسانيتنا المشتركة"، داعياً إلى "التمسك بالحوار والاعتدال في مواجهة التطرف والانقسام".