أعادت لجنة الشباب والرياضة النيابية فتح ملفات الهدر وشبهات الفساد والتعديات على المنشآت الرياضية، مؤكدة متابعة الإخبارات المقدّمة إلى القضاء وتكليف محامٍ بمواكبتها، بالتوازي مع التحضير لتنسيق مع نقابة المحامين لتطوير التشريعات الرياضية. وشمل اجتماع اللجنة أيضًا الاطّلاع على الاستعدادات لماراتون بيروت المقرّر في 29 تشرين الثاني. وأوضح رئيس اللجنة النائب سيمون أبي رميا، في تصريح من مجلس النواب عقب الاجتماع، أن اللجنة استهلّت أعمالها بلقاء رئيسة جمعية "بيروت ماراتون" مي الخليل وسامر مكارم، اللذين عرضا التحضيرات للحدث الرياضي، ووجّها دعوة إلى أعضاء اللجنة والنواب للمشاركة فيه، على أن يجري التنسيق لتحديد طبيعة مشاركة المجلس النيابي. وانتقلت اللجنة بعد ذلك إلى بحث الإخبارات والدعاوى المقدّمة إلى القضاء اللبناني من قبلها أو من قبل أعضاء فيها، وفي مقدّمتها الإخبار المتعلق بالهدر وشبهات الفساد في مسبح الرئيس إميل لحود الأولمبي في ضبية. وفي هذا السياق، أطلع أبي رميا أعضاء اللجنة على الاتصالات التي أجراها مع قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر، مشيرًا إلى وجود إخبارين في الملف، أحدهما مقدّم من نواب، والآخر من صحافيين. ولفت إلى أن الإخبار المقدّم من النواب، منذ أكثر من سنتين، لم يُحَل حتى الآن من النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إلى قاضي التحقيق الأول، معربًا عن أسفه لهذا التأخير الذي عزاه إلى الروتين الإداري في التعامل بين الجهات القضائية المختلفة. وأوضح أن القاضية الأسمر أبلغته ببدء التحقيقات استنادًا إلى الإخبار المقدّم من الصحافيين، مؤكدًا أن اللجنة ستعقد لقاءات مع وزارة العدل والنيابة العامة الاستئنافية، للتشديد على ضرورة تسريع المتابعة والمباشرة الجدية بالتحقيق في الإخبار النيابي. كذلك، ناقشت اللجنة الإخبار المقدّم من النائب وضاح الصادق بشأن عمليات سرقة وهدر في مدينة الرئيس كميل شمعون الرياضية، وقرّرت تكليف محامٍ بمتابعة هذا الملف وملف المسبح الأولمبي أمام القضاء. وبالتوازي، استمعت اللجنة إلى المدير العام الجديد للمؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والشبابية والكشفية، ناجي حمود، الذي عرض الشكوى التي تقدّمت بها المؤسسة مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، والمسجّلة بتاريخ 19 تشرين الأول 2026، بشأن التعدّي على العقارات الموضوعة بتصرّفها. وبحسب أبي رميا، يتعلّق الملف بوضع شخص يده على مساحة تبلغ نحو 15,000 متر مربع تابعة لمدينة الرئيس كميل شمعون الرياضية، وإقامة منشآت من نوع "هنغارات" وتأجيرها لأشخاص، معتبرًا أن هذه الممارسات تتجاوز القانون. وأكد دعم اللجنة للشكوى المقدّمة من المؤسسة، ومتابعة الملف مع حمود أمام القضاء اللبناني. وفي إطار تعزيز المتابعة القانونية، أعلن أبي رميا قرار اللجنة عقد اجتماع مع نقابة المحامين للبحث في تنسيق متابعة الإخبارات المقدّمة إلى القضاء. وأشار أيضًا إلى اجتماع عقده مع نقيب المحامين الأسبوع الماضي، جرى خلاله الاتفاق على تنسيق دائم لتطوير القوانين الرياضية في لبنان، على أن يُعقد قريبًا لقاء بين اللجنة والنقابة، بحضور النقيب، لتحديد بنود التعاون وأولويات العمل المشترك.