شدّد الرئيس العماد ميشال سليمان على ضرورة تعزيز التكاتف العربي وتوحيد الجهود لحماية سيادة الدول واستقلال قراراتها في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، مؤكداً تطلع لبنان إلى استمرار الدور المصري في دعم مؤسساته الدستورية وتعزيز استقراره وحضوره في محيطه العربي. وجاء موقف سليمان خلال استقباله، في دارته في اليرزة، سفير جمهورية مصر العربية الجديد تميم خلّاف، حيث جرى عرض آخر المستجدات السياسية والأمنية على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إلى جانب التطورات العربية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها. وشكّل اللقاء، بحسب بيان، مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع لبنان ومصر، والبحث في سبل تطوير التعاون الثنائي وتوسيع آفاق التنسيق والتشاور في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة ويكرّس الروابط بين الشعبين. وفي هذا السياق، نوّه سليمان بالدور الريادي الذي تضطلع به مصر في مقاربة الأزمات الإقليمية، وبالجهود الديبلوماسية التي تبذلها القيادة المصرية لتغليب الحوار والحلول السياسية على المواجهة والتصعيد. كما أشاد بحكمة السياسة المصرية وحرص القاهرة على صون الاستقرار العربي وحماية مقومات الأمن والسلام في المنطقة. وفي موازاة ذلك، أشاد سليمان بالموقف المصري الداعم للمملكة العربية السعودية، وبالخطوات التي اتخذتها القاهرة تأكيداً لتضامنها مع المملكة ووقوفها إلى جانبها، معتبراً أن هذا الموقف "يجسّد عمق التضامن العربي ويعكس وعياً استراتيجياً بأهمية تحصين الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة". وشدد على أن "المرحلة الراهنة تستدعي مزيداً من التكاتف العربي وتوحيد الجهود لحماية سيادة الدول واستقلال قراراتها"، مؤكداً أن "لبنان يتطلع إلى استمرار الدور المصري الفاعل في دعم مؤسساته الدستورية وتعزيز استقراره واستعادة حضوره الطبيعي في محيطه العربي". وفي ختام اللقاء، تمنى سليمان للسفير خلّاف التوفيق في مهامه الديبلوماسية الجديدة، بما يخدم العلاقات اللبنانية - المصرية ويعزز مسيرة التعاون بين البلدين.