في ظلّ الجدل السياسي والنيابي حول اقتراح القوات اللبنانية تقصير ولاية مجلس النواب وتقديم موعد الانتخابات النيابية، تتباين المواقف من الآليات الدستورية والقانونية الكفيلة بإجراء الاستحقاق في وقت أقرب، في ضوء الظروف التي أدّت إلى التمديد للمجلس الحالي. وفي هذا السياق، أكد النائب إيهاب مطر، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ التمديد الذي أُقرّ للمجلس النيابي، رغم عدم رغبته بهذا التمديد، فرضته الظروف المحيطة بالبلاد، وهو أعطى مجالاً وفرصة لتهيئة ظروف هادئة للدعوة إلى الانتخابات. وقال مطر، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، إنّ التمديد لم يحدّد أيار 2028 موعداً حصرياً لإجراء الانتخابات، وبالتالي فإنّ هذا القانون المطروح "لزوم ما لا يلزم"، لأنه متى أصبحت الظروف مؤاتية، يمكن لوزارة الداخلية الدعوة إلى إجراء الاستحقاق ضمن المهل المحددة دستورياً وقانونياً. وأضاف أنّه يأمل أن تصبح الأجواء ملائمة لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، مؤكداً تمسّكه باستمرار العمل الدستوري وتجديد السلطة وفق الكفاءة طبعاً. وشدّد مطر على أهمية أن يتمكّن المواطنون من التعبير عن خياراتهم كل أربع سنوات، بما يتيح لهم تغيير المشهد السياسي إذا لم يكن متوافقاً مع تطلعاتهم وطموحاتهم. وختم بالإشارة إلى أنّ الظروف الراهنة سيئة وغير ملائمة، نتيجة تراكم التمديدات السياسية، كما حصل في محطات انتخابية عدة في السنوات الأخيرة، أو تمديد الثقة للأحزاب والأشخاص أنفسهم منذ أكثر من 40 عاماً، مؤكداً أهمية احترام المواعيد الدستورية وإتاحة الفرصة أمام الناخبين لتجديد خياراتهم.