أكد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر أن تعزيز التعليم الرسمي وتوسيع فرص التعليم العالي في المحافظة يشكلان حاجة أساسية لأبناء المنطقة، فيما شدد النائب إيهاب حمادة على ضرورة دعم المدارس الرسمية وإنصاف المعلمين المتعاقدين، وذلك خلال افتتاح المبنى الجديد لمدرسة التوفيقية الرسمية في بلدة البزالية، بتمويل من رئيس جمعية "نحلة بالقلب" فراس يحفوفي. وأقيم الحفل برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، وبحضور النائبين إيهاب حمادة وملحم الحجيري، إلى جانب رئيس المنطقة التربوية في بعلبك الهرمل حسين عبد الساتر، وممثل مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ كامل العرب، ومسؤول جمعية العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى، وممثل حركة "أمل" مدير فرع الجامعة الإسلامية في بعلبك الدكتور أيمن زعيتر، إضافة إلى رؤساء بلديات وفاعليات تربوية وبلدية واجتماعية. وفي كلمته، اعتبر خضر أن افتتاح المبنى الجديد يشكل إضافة تربوية مهمة لأهالي البزالية والقرى المجاورة، موجهاً التحية إلى يحفوفي على مبادراته المتواصلة في دعم المنطقة. وأشار إلى أن محافظة بعلبك الهرمل لا تزال تعاني نقصاً في مؤسسات التعليم العالي، إذ لا تضم سوى الجامعة الإسلامية وشعبة علوم واحدة للجامعة اللبنانية في بعلبك، رغم صدور قرار سابق باستحداث فرع للجامعة اللبنانية في قضاء الهرمل. وشدد خضر على أن توفير التعليم الجامعي داخل المحافظة بات ضرورة، نظراً إلى صعوبة انتقال عدد كبير من الطلاب إلى بيروت أو زحلة، سواء بسبب كلفة النقل والإقامة أو بسبب ظروف اجتماعية تحول أحياناً دون إرسال الفتيات للدراسة بعيداً من منازلهن. وأكد أن الحل يكمن في زيادة عدد الجامعات والاختصاصات داخل المحافظة، داعياً إلى استكمال الجهود لإنجاز فرع الجامعة اللبنانية في الهرمل. من جهته، وجّه النائب إيهاب حمادة الشكر إلى يحفوفي على مبادراته في بناء المدارس وترميمها، معتبراً أن الدولة غابت عن جزء كبير من مشاريع إعادة البناء والترميم، ولا سيما في القطاع التربوي. وقال حمادة إن استهداف المؤسسات التعليمية خلال الاعتداءات الإسرائيلية يجب أن يُصنّف ضمن جرائم الحرب، مشدداً على أن "بناء التعليم في لبنان هو بناء المؤسسة الحامية الصانعة لمستقبلنا". ولفت إلى أن لبنان تميز تاريخياً بالتعليم والصحة، إلا أن هذين القطاعين يواجهان اليوم تحديات كبيرة، وفي مقدمها أوضاع المعلمين. وانتقد حمادة واقع التعاقد في التعليم الرسمي، معتبراً أن الاستقرار الوظيفي للمعلمين ضرورة أساسية، ومشيراً إلى وجود أكثر من 5000 معلم متعاقد واجهوا ظروفاً معيشية صعبة من دون أن يغادروا مدارسهم. وأضاف أن التعليم المهني يضم نحو 1500 أستاذ في الملاك مقابل أكثر من 16 ألف متعاقد، فيما يتجاوز عدد المتعاقدين في التعليم الرسمي في لبنان 40 ألفاً، ما يعكس، بحسب قوله، اختلالاً كبيراً في بنية الجسم التعليمي. وتطرق حمادة إلى مشاريع إنشاء المدارس والكليات في المنطقة، لافتاً إلى أن مرسوماً رئاسياً صدر عام 2017 لبناء 5 كليات تابعة للجامعة اللبنانية في بعلبك الهرمل، بعد أن قدمت بلدية الهرمل 150 دونماً من الأراضي لمصلحة الجامعة، إلا أن الظروف التي مر بها لبنان أخرت تنفيذ المشروع. كما استنكر ما تعرض له مبنى كلية الآداب في الجامعة اللبنانية في زحلة من تخريب وعبث بمحتوياته، داعياً الأجهزة والوزارات المعنية إلى التعامل بجدية مع أي استهداف لمؤسسة جامعية أو لأمن الطلاب. وشدد في ختام مداخلته على ضرورة دعم المدارس الرسمية ومعالجة أوضاع المعلمين، ولا سيما المتعاقدين الذين بقي بدل الساعة لديهم على حاله رغم التقديمات التي طالت القطاع العام. أما النائب ملحم الحجيري، فشارك في الحفل إلى جانب الحاضرين الرسميين والبلديين والتربويين، في إطار المناسبة التي جمعت ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بالشأنين التربوي والإنمائي في المنطقة. وفي السياق نفسه، اعتبر مدير المدرسة عبد الناصر البزال أن افتتاح المبنى الجديد يشكل "صفحة جديدة من الأمل"، مؤكداً أن المدرسة ليست مجرد مبنى، بل مساحة لصناعة مستقبل الأجيال والاستثمار في الإنسان. وأشار إلى أن مساهمة فراس يحفوفي في بناء المدرسة تتجاوز بعدها المادي، لأنها تعكس، بحسب قوله، انتماءً صادقاً وإيماناً بأن خدمة المجتمع تبدأ من الاستثمار في التعليم. بدوره، قال رئيس بلدية البزالية أحمد البزال إن هذا الإنجاز يستحق التقدير، معتبراً أن تمويل المشروع تحول إلى استثمار حقيقي في مستقبل أبناء البلدة، ومشدداً على أن الأجيال تبنى بالعلم والقيم والمعرفة. أما ممثل حركة "أمل" الدكتور أيمن زعيتر، فرأى أن افتتاح قسم جديد في مدرسة لا يمثل مجرد إنجاز عمراني، بل خطوة في مسيرة بناء الإنسان، مؤكداً أن التربية والتعليم يشكلان أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك. من جهته، قال رئيس جمعية "نحلة بالقلب" فراس يحفوفي إ