تستعد مصر لتنفيذ أكبر عملية تكسير هيدروليكي متعدد المراحل في تاريخ قطاع البترول والغاز، عبر استهداف البئر الأفقي "الأبيض H18" في الصحراء الغربية، في خطوة تراهن عليها وزارة البترول والثروة المعدنية لاستعادة معدلات الإنتاج من المكامن التي تراجعت طاقتها بصورة طبيعية. وتندرج العملية ضمن خطة خماسية للوزارة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية والتسهيلات القائمة، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة. ويبلغ عمق البئر، الذي حُفر عام 2019، نحو 5630 متراً، فيما يمتد مساره الأفقي لأكثر من 1600 متر داخل التكوينات الحاملة للغاز، ما يجعله مرشحاً لتطبيق تقنية التكسير الهيدروليكي بهدف تحسين نفاذية المكمن وزيادة مساحة الاتصال بينه وبين البئر. وتتضمن الخطة 3 مراحل رئيسية، بدأت بتجهيز البئر باستخدام جهاز الحفر، على أن تتبعها عملية التحفيز عبر 6 مراحل متتابعة باستخدام تقنية لا تتطلب وجود منصة حفر "Rigless"، قبل الانتقال إلى أعمال الإكمال النهائي وإعادة تشغيل البئر بواسطة أجهزة صيانة الآبار. وفي إطار التحضير للتنفيذ، أتمت شركة "هاليبرتون"، المتعهدة بالمشروع، حشد المعدات المتخصصة في موقع البئر، ومن بينها 18 مضخة عالية الضغط بإجمالي قدرة هيدروليكية تتجاوز 40 ألف حصان، استعداداً لبدء العمليات خلال الأيام المقبلة. وتعول وزارة البترول على نجاح التجربة لتطبيقها لاحقاً على آبار أفقية مماثلة، بما يسهم في استعادة معدلات الإنتاج وتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي ودعم احتياجات الاقتصاد المصري.