من الحِرف التقليدية والفنون الشعبية إلى الموسيقى والعروض المعاصرة، يجمع "مهرجان الشيخ زايد" في موسمه الجديد وجوهاً من التراث الإماراتي وثقافات العالم. وتنطلق فعالياته في أبوظبي الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وتستمر حتى 14 آذار/مارس 2027، في برنامج يمتدّ 136 يوماً، وتتنوّع محطاته بين الثقافة والفنون والترفيه والرياضة. ويُقام المهرجان برعاية رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبمتابعة نائب رئيس الدولة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتواكب فعالياته مناسبات عدّة، من عيد الاتحاد الإماراتي ورأس السنة الميلادية إلى شهر رمضان. التراث الإماراتي في لقاء مع العالم يشكّل التراث الإماراتي محوراً أساسياً في المهرجان، من خلال الحِرف اليدوية والصناعات التقليدية والفنون الشعبية، فضلاً عن الأنشطة المرتبطة بالهجن والصقور والموروث البحري. وتتيح هذه الفعاليات للزوّار، وخصوصاً الأجيال الشابة، التعرّف إلى مهن ومهارات وعادات أسهمت في تشكيل الحياة اليومية في الإمارات. امرأة إماراتية تمارس حرفة النسيج التقليدي خلال مهرجان الشيخ زايد. (الاتحاد) يتّسع هذا المشهد مع الأجنحة الدولية التي تجمع منتجات تراثية وعروضاً ثقافية من بلدان مختلفة. وتشمل المشاركات مصر والمغرب والعراق وسوريا واليمن ودول الخليج، إلى جانب الهند والصين واليابان وبلدان أخرى، بما يفتح المجال أمام الزوّار لاكتشاف تنوّع التقاليد والحِرف والفنون في مكان واحد. "مهرجان الشيخ زايد": موسيقى وعروض ومواعيد موسمية يحضر الغناء في البرنامج عبر حفلات لفنانين عرب وخليجيين، إلى جانب العروض الشعبية والأنشطة العائلية. كما يشهد الموسم عروضاً موسيقية ومسرحية جديدة، ومعارض فنية وفوتوغرافية، مع عودة القرية التراثية وعروض النافورة والليزر. كذلك تعود عروض الألعاب النارية والطائرات المسيّرة، بعدما سجّل بعضها أرقاماً قياسية في موسوعة "غينيس" خلال دورات سابقة. وتتوزّع هذه الأنشطة على امتداد الموسم، مع برامج مرتبطة بالمناسبات الوطنية والاحتفالات برأس السنة، وأخرى مخصّصة لشهر رمضان. عروض فلكلورية دولية ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد في الوثبة. (Khaleej Times) الزراعة والغذاء ضمن برنامج "مهرجان الشيخ زايد" إلى جانب الفعاليات الثقافية والفنية، تشارك جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي بخمسة مهرجانات مصاحبة تتناول الغذاء والثروة الحيوانية والزهور والعسل والنباتات، وفق ما أعلنته في 22 تشرين الأول/أكتوبر. ويضمّ جناح الجائزة 97 مسابقة في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني والغذائي، بجوائز نقدية تبلغ قيمتها الإجمالية أربعة ملايين درهم. كما يتيح الاطّلاع على مشاريع الفائزين وتجارب في الزراعة المستدامة، موسّعاً حضور الزراعة في المهرجان من التعريف بالموروث إلى عرض ممارسات الإنتاج وقضايا استدامته. وتضيف هذه المشاركة بُعداً آخر إلى البرنامج، إذ تضع الغذاء والزراعة إلى جانب الحِرف والفنون بوصفها عناصر متّصلة بثقافة المجتمع وحياته اليومية. ففي المهن التقليدية كما في الإنتاج الزراعي، تحضر علاقة الإنسان ببيئته، وما راكمه من معارف ومهارات للتعامل معها عبر الأجيال. مشهد من العروض التراثية في مهرجان الشيخ زايد في أبوظبي. (الموقع الرسمي لمهرجان الشيخ زايد) بين القرية التراثية والأجنحة الدولية والمسارح، يتيح المهرجان مسارات مختلفة للزيارة: التعرّف إلى حرفة، أو متابعة عرض شعبي، أو اكتشاف منتجات وتقاليد من بلد آخر. ويمنح امتداد الموسم على أكثر من أربعة أشهر هذه اللقاءات إيقاعاً متغيّراً، تبعاً للبرنامج والمناسبات التي تتخلّله.ومع حضور ثقافات أخرى إلى جانب التراث الإماراتي، تُفتح أمام الزائر مساحة لاكتشاف ما يميّز التجارب الإنسانية، وما تتقاطع فيه من تفاصيل الحياة اليومية.