استحوذ اللقاء الذي أقامه سفير دولة الكويت محمد الشرجي على شرف وزير الخارجية يوسف رجي، في حضور سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، على اهتمام لافت، إذ اعتُبر تكريما لوزير الخارجية نظرا إلى مواقفه الوطنية والسيادية ودعمه الدائم لدول مجلس التعاون، خصوصا في ظل ما تتعرض له المملكة العربية السعودية وسائر دول المجلس من اعتداءات. والتكريم في شكله ودلالاته، لم يسبق أن حصل في السنوات المنصرمة، ما يعني أن الدعوة حملت أكثر من دلالة ورمزية في هذا التوقيت، شكلا ومضمونا، من دون مشاركة أيّ وزير آخر، علما أن ذلك يأتي في ظل الحملات التي تطاول رجي من قوى الممانعة ولا سيما "حزب الله"، بعد اتخاذه الموقف الجريء بطرد السفير الإيراني من لبنان وتمسكه بمواقفه. في هذا السياق، اعتذر المقربون من وزير الخارجية عن عدم الإدلاء بأيّ موقف، من منطلق اللياقة تجاه الدول المكرّمة. ولكن الواضح أن ثمة شكرا من السفراء الخليجيين لوزير الخارجية على كل ما يقوم به من دور على مستوى لبنان، وطنيا وسياديا، إلى وقوفه الدائم إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي وإدانته كل ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية وحوثية، ولا سيما في الآونة الأخيرة. توازيا، شدد رجي على أن "لبنان إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت دائما في كل الملمات والمحن تسانده في الدعم وإعادة الإعمار". وأكد أن "لبنان الرسمي سيبقى دائما داعما هذه الدول التي لم يسبق أن تخلّت عنه في أحلك الظروف وأصعبها". بمعنى آخر، كان اللقاء مهماً، وأثبت أن دول مجلس التعاون لن تتخلى عن لبنان وهي إلى جانبه، وحمل التكريم أكثر من إشارة يبنى عليها في هذه المرحلة. مسؤول العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق ريشار قيومجيان قال لـ"النهار" إن السفير الكويتي سبق أن أخبره أنه سيكرّم رجي وقد يكون اللقاء موسعا، لكنه ارتأى لاحقا أن يكون مختصرا، "وهذا ما يؤكد صوابية نظرة القوات باختيارها وزراء ناجحين، ولا سيما بعدما تعوّدنا رؤية وزراء خارجية تابعين لإيران والنظام السوري المخلوع. على هذه الخلفية الوزير رجي سيادي بامتياز، والتكريم يعزز العلاقة بين لبنان ودول مجلس التعاون سياسيا وأمنيا واقتصاديا وتجاريا على كل المستويات، عبر الدور الذي يضطلع به وزير الخارجية اللبناني تجاه دول مجلس التعاون والوقوف إلى جانبها". وختم: "لن أقول إن ما جرى تكريم للقوات فحسب، وإنما للبنان بفعل السياسة التي ينتهجها الوزير رجي، من هنا التكريم كان على هذه الخلفية، وكان له الصدى الإيجابي".