واصل الجيش الإسرائيلي، الخميس، اقتحاماته وإغلاقاته في محيط البلدة القديمة من الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم السابع على التوالي. وقالت مصادر محلية لوكالة "الأناضول" إن القوات الإسرائيلية تواصل اقتحام أحياء مدينة الخليل وبلدات في المحافظة التي تحمل الاسم نفسه. وأفادت بأن القوات ما تزال تستولي على منازل فلسطينية حوّلتها إلى ثكنات عسكرية في حيي الجلدة وعين دير بحة. وأغلقت القوات، الخميس، عدداً من البوابات الحديدية في محيط البلدة القديمة من الخليل. ووثقت عدسة "الأناضول" توقيف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة في الخليل، وتفتيشهم والتنكيل بهم. والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية عقب هجوم نفذه فلسطينيان، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقاً. وفرض الجيش، منذ الجمعة، إغلاقاً على مدينة الخليل وقرى محيطة بها. وقالت بلدية الخليل، مساء الثلاثاء، إن عدد النازحين في المدينة بلغ 4969 فلسطينياً، بواقع 780 عائلة، جراء العملية العسكرية المستمرة. وخلال أول يومين من العملية، شهدت الخليل عمليات تهجير قسري واسعة وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية في المدينة، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيل عليها. واعتقل الجيش الإسرائيلي 110 فلسطينيين في المحافظة بين الجمعة والأربعاء، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني. ويأتي ذلك في سياق تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني. ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بهذه الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.