أكدت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الاتحادية في ألمانيا ريم العبلي رادوفان، في تصريح أدلت به من قصر بعبدا بعد لقائها رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن برلين تلمس تقدماً في مسار الإصلاحات التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية، مشددة على أن ألمانيا ستواصل دعم هذا النهج "الآن وفي المستقبل". ووصفت العبلي رادوفان المباحثات التي أجرتها مع الرئيس عون في بعبدا بأنها "جيدة"، مؤكدة أن بلادها تدعم بناء مؤسسات دولة فعالة، وتعزيز الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية وضمان وصولها إلى جميع المواطنين. وأوضحت أن التعاون التنموي الألماني مع لبنان يتركز على 3 محاور أساسية، تشمل تعزيز مؤسسات الدولة، وإتاحة الفرص الاقتصادية وفرص العمل، ودعم المتضررين من النزاعات والأزمات، لا سيما في الجنوب. كما شددت على أن السلام المستدام في لبنان يتطلب احترام سيادته وسلامة أراضيه، معتبرة أن استقرار لبنان لا يشكل مصلحة داخلية فقط، بل يهم المنطقة وأوروبا أيضاً. وفي الملف الأمني، أكدت العبلي-رادوفان أن الجيش اللبناني يشكل "ركناً أساسياً لاستقرار البلد" ويجب مواصلة دعمه، محذرة من حصول أي فراغ في إطار النقاش الدائر بشأن مستقبل قوات "اليونيفيل". وعن التطورات في الجنوب، أكدت الوزيرة الألمانية أن برلين تتابع ما يجري على الأرض، مشيرة إلى أن الحكومة الألمانية تتواصل مع الحكومة الإسرائيلية بشأن هذه التطورات. ويعكس الموقف الذي أعلنته العبلي-رادوفان من بعبدا تمسك برلين بدعم مسار الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة والجيش، بالتوازي مع التشديد على سيادة لبنان واستقراره ومنع أي فراغ أمني في الجنوب.