قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فجّر الرئيس دونالد ترامب مواجهة سياسية جديدة في ألاسكا، مطالباً المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا بالانسحاب من السباق، ومتهماً فريقها بالوقوف خلف محاولة "إفساد" الانتخابات عبر الدفع بمرشح يحمل اسم منافسها الجمهوري نفسه. وطالب ترامب أيضاً بمحاكمة بيلتولا جنائياً، معتبراً أن ما جرى يرقى، بحسب تعبيره، إلى "احتيال انتخابي"، وذلك عقب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" كشف أن مساعدين مقربين من حملتها شاركوا في جهود لاستقطاب مرشحين يمكن أن يسحبوا أصواتاً من السيناتور الجمهوري دان سوليفان. وتتمحور القضية حول وجود مرشح آخر على ورقة الاقتراع يحمل أيضاً اسم دان سوليفان، وهو معلّم متقاعد، إلى جانب السيناتور الجمهوري الحالي، ما فجّر اتهامات بأن الهدف من ترشحه هو إرباك الناخبين وتشتيت الأصوات. ونقلت الصحيفة عن مديرة حملة سابقة لبيلتولا قولها إن الأخيرة كانت على علم بالتحرك، لكنها لم تكن منخرطة فيه بصورة مباشرة، فيما نفت حملة بيلتولا واللجنة الديمقراطية لحملات مجلس الشيوخ المشاركة في الدفع بالمرشح الآخر. وقال ترامب إن بيلتولا "يجب ألا يُسمح لها بالترشح"، مطالباً بتحميلها ومن شاركوا في الخطوة "العواقب القانونية والسياسية". من جهته، هاجم السيناتور الجمهوري دان سوليفان منافسته، واصفاً دخول مرشح يحمل الاسم نفسه إلى السباق بأنه "محاولة متعمدة لخداع سكان ألاسكا"، ودعا بيلتولا إلى كشف حقيقة ما جرى. وتأتي القضية في توقيت شديد الحساسية، قبل أقل من أسبوع من انتخابات 3 تشرين الثاني، بينما تُعد ألاسكا إحدى الولايات التي قد تلعب دوراً في تحديد موازين القوى داخل مجلس الشيوخ. ويضم السباق بيلتولا، والسيناتور الجمهوري دان سوليفان، والمرشح الآخر الذي يحمل الاسم نفسه، إضافة إلى مرشح رابع، في ظل نظام اقتراع يعتمد التصويت التفضيلي. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تحولت قضية "المرشح المفسد" إلى واحدة من أبرز نقاط الاشتباك السياسي في الولاية، وسط تبادل للاتهامات بين الجمهوريين والديمقراطيين ومحاولات كل طرف لاستخدام القضية لحشد الناخبين. وفي موازاة ذلك، دخلت السلطات الفيدرالية على خط النزاع الانتخابي، بينما تتواصل المعركة القانونية والسياسية بشأن سلامة العملية الانتخابية واحتمال تأثير أي فارق ضئيل في الأصوات على النتيجة النهائية. وتضع هذه المواجهة سباق ألاسكا أمام أيام أخيرة مشحونة، مع انتقال المعركة من التنافس على المقعد إلى اتهامات مباشرة بالتلاعب ومحاولات التأثير في إرادة الناخبين.