كتب النائب أشرف ريفي على منصة "إكس"، أن أزمة النفايات في طرابلس الكبرى واتحاد بلديات الفيحاء باتت تستدعي "حلاً جذرياً ومستداماً"، بعيداً من الحلول المؤقتة التي تنقل الضرر من منطقة إلى أخرى، مقترحاً اعتماد تقنيات المحارق الحديثة لتحويل النفايات إلى طاقة وفق المعايير البيئية الدولية. وأكد ريفي أن اعتراض أهالي البداوي على إقامة مطمر للنفايات في منطقتهم "محق"، مشدداً على أنه لا يجوز معالجة أزمة طرابلس على حساب صحة أهالي البداوي أو أي منطقة أخرى. وقال: "نحن أهل وعائلات واحدة، ومصالح مناطقنا مترابطة، ولا يجوز تحميل أي منها أعباء غيرها". كما طرح ريفي اعتماد تقنية المحارق الحديثة لتحويل النفايات إلى طاقة، وفق أحدث المعايير الأوروبية والأميركية والدولية، لافتاً إلى أن هذه التقنية معتمدة في مدن عدة، حيث تُحوّل النفايات غير القابلة لإعادة التدوير إلى كهرباء وطاقة حرارية تُستخدم في التدفئة وتوفير المياه الساخنة. وأشار إلى إمكان تخصيص هذه الخدمات مجاناً لسكان المناطق المجاورة للمحطة، وفقاً لقدرة المشروع وجدواه الاقتصادية. وأوضح أن التقنيات الحديثة تتيح خفض الانبعاثات والأضرار البيئية إلى أدنى المستويات الممكنة، من خلال أنظمة التنقية والرقابة المستمرة، مشيراً إلى أن بعض هذه المحطات تتميز أيضاً بهندسة معمارية عصرية تجعل منها معالم حضرية مميزة. أما في ما يتعلق بموقع إقامة المحطة، فأكد ريفي أنه يترك تحديد المكان المناسب لبلدية طرابلس، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبالاستناد إلى دراسة علمية وفنية وبيئية شفافة، بما يضمن سلامة المواطنين والمصلحة العامة والرقابة الصارمة على التشغيل. وشدد على أن الوقت حان للانتقال "من الحلول الترقيعية إلى الحلول العلمية المستدامة"، والعمل على تحويل النفايات من أزمة تهدد صحة المواطنين إلى مصدر للطاقة والمنفعة العامة، من دون ظلم أي منطقة أو تحميل سكانها كلفة أزمة لم يتسببوا بها. وفي ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية إلى حين إنشاء المحرقة، اقترح ريفي فرز النفايات وعصرها وتوضيبها في مكان مؤقت تحدده بلدية طرابلس، على أن تُعالج لاحقاً في المحرقة بعد إنشائها. كما دعا إلى معالجة ما تبقى من جبل النفايات في طرابلس ضمن الحل نفسه، بما يضع حداً لأزمة مزمنة أثقلت المدينة ومحيطها، وينقل ملف النفايات من إدارة مؤقتة للأزمة إلى معالجة مستدامة وطويلة الأمد.