في خطوة تستهدف ضبط سوق المنتجات الزراعية وتقليص الفجوة بين سعر المزرعة وسعر البيع للمستهلك، تفقّد وزير الزراعة نزار هاني سوق الجملة المركزي للخضار والفواكه في بيروت، حيث بحث مع النقابة المعنية بإدارة السوق سبل تطوير بنيته التحتية وتعزيز الرقابة على حركة المنتجات الزراعية. واطّلع هاني خلال الزيارة على سير العمل والتحديات التي تواجه تسويق الإنتاج الزراعي اللبناني وتصريفه، فيما جرى الاتفاق على مواصلة العمل المشترك لاستكمال تحسين السوق وتطوير بنيته التحتية بما يواكب المعايير الدولية لأسواق الجملة، ويرفع مستوى الخدمات، ويعزّز سلامة المنتجات وكفاءة تداولها. وتطرقت المناقشات إلى الدور الأساسي الذي تؤديه أسواق الجملة في سلسلة توريد المنتجات الزراعية، باعتبارها حلقة وصل رئيسية بين المزارع والمستهلك. كما جرى البحث في التفاوت الكبير بين الأسعار عند باب المزرعة وأسعار الجملة والمبيع بالمفرّق، والحاجة إلى تعزيز الشفافية وتحسين آليات التسويق وخفض كلفة التداول والحدّ من الهدر، بما يحقق توازناً أكبر بين حقوق المنتجين ومصالح المستهلكين. وفي هذا السياق، شدّد هاني على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق بالتنسيق مع الجهات المختصة، لمكافحة تداول المنتجات الزراعية المهرّبة، حمايةً للإنتاج الوطني وللمزارعين والتجار الملتزمين بالقانون، وضماناً لسلامة الغذاء وترسيخاً للمنافسة العادلة. وأكد أن تطوير أسواق الجملة يشكّل ركيزة أساسية لتحسين تسويق الإنتاج اللبناني، مشيراً إلى أن الهدف هو تمكين المزارع من الحصول على سعر منصف يعكس جهده وكلفة إنتاجه. كما شدد على ضرورة ضمان وصول المنتجات الزراعية اللبنانية إلى المستهلك بجودة عالية وسعر مناسب، من خلال شراكة فاعلة مع التجار والنقابات وسائر الجهات المعنية.