في خطوة جديدة تستهدف شبكات تمويل البرامج العسكرية لبيونغ يانغ، فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات جديدة مرتبطة بكوريا الشمالية، شملت 10 أفراد وكياناً واحداً، على خلفية اتهامات باستخدام عاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات للحصول على وظائف بطرق احتيالية وتحويل الجزء الأكبر من أجورهم إلى النظام الكوري الشمالي. ووفق إشعار نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، طالت العقوبات وسطاء وعاملين كوريين شماليين في مجال تكنولوجيا المعلومات يقيمون في كل من كوريا الشمالية وروسيا. وذكرت الوزارة أن هذه الممارسات تشمل قيام عاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية بالحصول على وظائف في شركات داخل الولايات المتحدة وخارجها بطرق احتيالية، فيما تستولي بيونغ يانغ على الجزء الأكبر من أجور هؤلاء العمال بهدف تمويل برامجها الخاصة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية. وقالت وزارة الخزانة في بيان إن "هذه الشبكات تتغلغل في النظام المالي العالمي، مما يستدعي استجابة موحدة لمواجهة هذا التهديد"، مشيرة إلى أن أستراليا والاتحاد الأوروبي فرضا أيضاً خلال هذا الشهر عقوبات مرتبطة بكوريا الشمالية. وتشمل قائمة الجهات المستهدفة كياناً يُدعى "مركز التطوير المالي والتقني الأول" (First Financial and Technical Development Center)، فيما يرتبط 6 من الأفراد المشمولين بالعقوبات بهذه المؤسسة. وتأتي العقوبات الأميركية الجديدة في وقت أبدى فيه الرئيس دونالد ترامب حرصاً على استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية، في حين لم تُظهر بيونغ يانغ سوى اهتمام ضئيل بالدبلوماسية الهادفة إلى كبح برنامجها النووي. ومع ذلك، قلّل ترامب في وقت سابق من هذا الشهر من احتمالية عقد لقاء رفيع المستوى جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في الصين الشهر المقبل. ويُعد ترامب الرئيس الأميركي الوحيد الذي التقى بزعيم كوري شمالي، بعدما عقد سلسلة غير مسبوقة من القمم مع كيم عامي 2018 و2019، إلا أن هذه الجهود الدبلوماسية انهارت بسبب مطالب الولايات المتحدة بأن تتخلى كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية. ومنذ ذلك الحين، أشار ترامب مراراً إلى كوريا الشمالية بوصفها "قوة نووية"، رغم أن إدارته واصلت الدعوة إلى نزع السلاح النووي من البلاد، من دون أن تعترف بها رسمياً كدولة تمتلك أسلحة نووية.