بأغلبية واسعة، جدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضها الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا، في تصويت اعتبره الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل "انتصاراً للشعب الكوبي وللحقيقة"، في مواجهة ما وصفه بسياسة الخنق الاقتصادي والضغوط والتهديدات الأميركية. وأكد دياز كانيل أن العالم عبّر مجدداً، وبأغلبية كبيرة، عن رفضه الحصار الأميركي المفروض على بلاده، رغم ما قال إنها "أفظع الضغوط والابتزازات الأميركية". وقال إن "انتصار كوبا في الأمم المتحدة هو انتصار للشعب الكوبي الذي لا يستسلم أمام الخنق الاقتصادي والتهديدات الأميركية"، مضيفاً أنه يشكّل أيضاً "انتصاراً للحقيقة في مواجهة من يراهنون على الكذب والابتزاز لإخضاع أمة بأكملها لعقاب جماعي". بدوره، وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز نتيجة التصويت بأنها "انتصار جديد" لكوبا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة في مواجهة الحصار الأميركي. وأكد رودريغيز أن النتيجة تشكّل، بحسب تعبيره، دليلاً جديداً على أن "كوبا ليست تهديداً، بل إن الحصار هو التهديد". وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوّتت في 28 تشرين الأول بأغلبية 130 دولة لمصلحة قرار يدعو الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا، مقابل معارضة 17 دولة وامتناع 25 دولة عن التصويت. ويأتي هذا التصويت ضمن مسار سنوي مستمر منذ عام 1992، إذ تحظى كوبا بدعم واسع داخل الجمعية العامة في مطالباتها بإنهاء الحصار المفروض عليها منذ أكثر من 6 عقود.