جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد أمام زواره أمس، على «ان لبنان متمسك ببقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب». وفي سياق متصل، ابلغ مصدر فرنسي إلى «الجمهورية» قوله: «إن إنهاء مهمة قوات حفظ السلام (اليونيفيل) في جنوب لبنان خطا كبير جداً. لافتاً إلى أن باريس، تضع ثقلها على المستوى الإقليمي والدولي، وفي الأمم المتحدة تحديداً، لتجنيب منطقة جنوب لبنان فراغاً أمنياً خطيراً». كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود تعقيدات من قبل دول كبرى (في إشارة إلى الولايات الأميركية من دون أن يسميها) تحول دون مواصلة قوات «اليونيفيل» مهمتها، وتمنع حتى الآن من بلورة إطار بديل لها». وأكد موقف فرنسا الداعي إلى انسحاب إسرائيلي عاجل من الأراضي اللبنانية. وإن فرنسا ترفض بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة جنوب الليطاني. وقال: «باريس تقرأ في استمرار الاحتلال الاسرائيلي جنوب لبنان خطراً كبيراً، وترى ضرورة كبرى لترسيخ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل، ما يوجب تثبيت تلك المنطقة تحت المظلة الأممية التي توفرها قوات "اليونيفيل" منذ انتدابها إلى جنوب لبنان في العام 1978. وخلص إلى القول: "إن فرنسا وخلال النقاشات الجارية حول هذا الأمر، أبلغت الجهات الدولية، أن سحب "اليونيفيل" أمر خطير جداً، ويضرّ بلبنان بالدرجة الأولى، ويعطل المسار الذي ينتهجه لمد سلطة الدولة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية، حيث من شأن مغادرة "اليونيفيل" تلك المنطقة (من دون بديل يتابع مهمتها) أن يؤدي إلى فراغ أمني، يكرّس الواقع الحالي، ويبقى المنطقة ساحة اشتعال دائم". وفي السياق نفسه، أبلغ دبلوماسي أممي إلى "الجمهورية" قوله: «انه لا يشعر باطمئنان إزاء مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان». ورداً على سؤال حول مصير القرار 1701، قال: «لا استطيع ان اقول الا أن الأولوية الدائمة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان تتجلى في دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، والمساهمة في الجهود الرامية إلى عودة الحياة الطبيعية في منطقة عملها». وإذ أكد «أن التعقيدات كبيرة جداً امام توفر بديل يحل مكان قوات «اليونيفيل»، اشار إلى أن منطقة عمل «اليونيفيل» ستتحول اعتباراً من اول السنة الجديدة إلى «منطقة جديدة»، لا دور لليونيفيل فيها. وما الآن، وعلى الرغم من وصول قوات حفظ السلام إلى عتبة انتهاء مهمتها ووجودها في جنوب لبنان، فلن يطرأ اي تعديل او تغيير في أدائها ودورها، والعمل إلى جانب الجيش اللبناني، وهذا الأمر سيستمر حتى آخر يوم من هذه المهمة». ورداً على سؤال، لفت إلى «ان موعد انتهاء المهمة محدد آخر كانون الأول 2026، واما بالنسبة إلى مغادرة القوات وعودتها إلى بلدانها، فهذا قد يتطلب بعض الوقت».