أقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الفريق بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، في خطوة تأتي بينما تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب احتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، وفق تقرير لمجلة "ذي أتلانتيك". وذكرت المجلة أن سيلفيا أُبعد من منصبه مطلع الأسبوع، من دون إعلان تفسير رسمي أو تسمية خلف له، ما يترك تساؤلات بشأن تولّي مسؤوليات التخطيط العسكري في مرحلة حسّاسة. إبعاد ثاني مسؤول عن التخطيط خلال عام يُعدّ سيلفيا ثاني مسؤول يُبعد خلال عام عن إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات، المعروفة عسكرياً باسم "J5"، بعدما أُجبر سلفه الفريق جوزف ماكغي على التقاعد، بحسب التقرير. وتضطلع الإدارة بدور أساسي في الربط بين القوات المنفّذة للعمليات، وسياسات وزارة الدفاع، والبيت الأبيض. ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في هيئة الأركان المشتركة تحذيره من تداعيات خسارة المسؤول عن هذه المهام في التوقيت الراهن. وأشارت إلى حذف الصفحة التي تعرّف بسيلفيا على الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان، فيما لم يردّ على طلب للتعليق. وفي بيان للمجلة، أعرب متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة عن تقدير القيادة لسيلفيا وعائلته لقاء 32 عاماً من الخدمة، متمنّياً لهم التوفيق في المرحلة المقبلة، من دون توضيح أسباب مغادرته. نقلت "ذي أتلانتيك" عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن هيغسيث فقد الثقة بسيلفيا، وأن الأخير لم يكن على وفاق مع إلبريدج كولبي، المسؤول المدني الأرفع عن السياسات في البنتاغون. ولم يصدر إعلان رسمي يشرح أسباب القرار، الذي يأتي ضمن سلسلة تغييرات طاولت قيادات عسكرية بارزة منذ تولّي هيغسيث وزارة الدفاع. وبحسب إحصاء المجلة، غادر ما لا يقل عن 26 جنرالاً وأميرالاً مناصبهم أو أُبعدوا عنها خلال هذه الفترة، بينهم خمسة جنرالات على الأقل خلال العام الجاري. ومن الأسماء التي أوردها التقرير رئيس أركان الجيش راندي جورج، وقائد قيادة التحوّل والتدريب في الجيش ديفيد هودني، ورئيس سلاح المرشدين الدينيين في الجيش وليام غرين الابن. كما أشار إلى مغادرة الجنرال كريس دوناهيو قيادة القوات البرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا في حزيران/يونيو، وسط خلافات مع هيغسيث. خيارات لضرب إيران بعد الانتخابات النصفية تزامنت إقالة سيلفيا مع إعداد القيادة المركزية الأميركية خيارات عسكرية لعرضها على ترامب، في محاولة لكسر الجمود مع إيران، وفق المجلة. وتتراوح الخيارات بين ضربات محدودة تستهدف منشآت نووية إيرانية، وحملة أطول تستهدف زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى طاولة المفاوضات. لكن التقرير شدّد على أن ترامب لم يحسم قراره بشأن المسار الذي سيتّبعه، وأن تنفيذ أي ضربات يُستبعد قبل الأسبوع المقبل، بعد انتخابات التجديد النصفي المقرّرة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر. بحسب "ذي أتلانتيك"، شهدت الحرب التي بدأت في شباط/فبراير هدوءاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، فيما استمرّت المواجهة بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرّات العالمية لإمدادات الطاقة. وفرضت إيران سيطرة فعلية على حركة العبور في المضيق بعد اندلاع الحرب، بينما ردّت الولايات المتحدة بحصار بحري على حركة الشحن الإيرانية، وفق التقرير. وسبق لسيلفيا أن قاد الفرقة 101 المحمولة جواً، وخدم في العراق وأفغانستان. وهو خرّيج الأكاديمية العسكرية الأميركية في "ويست بوينت" عام 1994، ويحمل أوسمة عسكرية عدّة، بينها "النجمة البرونزية" و"القلب الأرجواني".