أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تضامن موسكو مع الشعب الإيراني «في الدفاع عن مصالحه»، مشددًا على أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين روسيا وإيران ستستمر رغم الظروف العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة. وجاء موقف بوتين خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكيك، في أول اجتماع مباشر بين الرئيسين منذ اندلاع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في شباط الماضي. وقال بوتين إن موسكو وطهران حافظتا على زخم التعاون التجاري والاقتصادي بينهما رغم الحرب والضغوط، مؤكدًا أن روسيا سعت خلال المرحلة الماضية إلى تقديم مساعدات لإيران وتأمين احتياجات ضرورية لها. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تتطور في مجالات عدة، مستندة إلى عمل اللجنة الحكومية المشتركة واتفاق التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إضافة إلى التعاون في المجالات الإنسانية والتعليمية. من جهته، وصف بزشكيان العلاقات مع روسيا بأنها «استراتيجية»، وشكر بوتين على موقف موسكو خلال المواجهة الأخيرة، مؤكدًا رغبة بلاده في توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وكانت الرئاسة الإيرانية قد أعلنت أن اللقاء تناول آخر تطورات العلاقات بين طهران وموسكو وسبل تعزيزها وتوسيعها، وسط استمرار التنسيق بين البلدين في ملفات اقتصادية وسياسية وأمنية. ويأتي اللقاء بالتزامن مع إعلان بزشكيان استعداد إيران للعودة إلى الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم الموقتة مع الولايات المتحدة التي أُبرمت في حزيران، شرط عودة واشنطن بدورها إلى تنفيذ التزاماتها. وكان بوتين قد اعتبر خلال اللقاء أن وقف إطلاق النار الأميركي–الإيراني الذي أعقب مذكرة حزيران أثبت أنه «هش وغير مستقر»، مؤكدًا استمرار دعم موسكو لطهران في ظل التطورات الراهنة. وتعود العلاقات الروسية–الإيرانية إلى شراكة واسعة تعززت خلال السنوات الأخيرة، إذ وقع بوتين وبزشكيان في كانون الثاني 2025 اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة لمدة 20 عامًا، ويشمل التعاون الاقتصادي والعسكري والتقني والطاقة والنقل، من دون أن يتضمن بندًا للدفاع المشترك. وتأتي قمة بيشكيك في وقت جددت منظمة شنغهاي للتعاون دعمها لسيادة إيران ووحدة أراضيها، ودعت إلى معالجة المواجهة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.