تمثل رئيسة تحرير "مدى مصر"، لينا عطا الله أمام القضاء المصري في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، للنظر في حكم غيابي صدر بحقها، وقد فوجئت به خلال إجراءات إخلاء سبيلها، بعد سبع ساعات من الاحتجاز. وقضت محكمة مصرية، الثلاثاء، بإغلاق موقع "مدى مصر"، أحد أبرز المنابر الإعلامية المستقلة في البلاد، وتغريم رئيسة تحريره ثلاثة ملايين جنيه مصري، مع احتجازها لحين سداد المبلغ. وبعد سداد الغرامة، أخلي سبيل عطا الله بعد سبع ساعات من احتجازها، من قاعة محكمة جنح القاهرة الجديدة، عقب الجلسة الأولى لنظر القضية رقم 11743 لسنة 2026 المتهمة فيها بـ"إدارة موقع بدون ترخيص"، والتي حُكم فيها بغرامة ثلاثة ملايين جنيه فضلًا عن إغلاق موقع "مدى مصر" ومصادرة المعدات والأجهزة. وخلال إجراءات إخلاء السبيل، فوجئت عطا الله بوجود حكم غيابي صادر العام 2024 في قضية "نشر أخبار كاذبة وإدارة موقع بدون ترخيص"، ويقضي بحبسها سنة، فتقدم الدفاع بمعارضة على الحكم الغيابي، وتحددت جلسة بتاريخ 11 تشرين الثاني المقبل لنظر القضية. منع صحافيين وبعثات دبلوماسية من الحضور ويُعد الحكم الصادر على عطا الله، الثلاثاء، العقوبة القصوى المقررة في تلك التهمة. وجاء الحكم في أولى جلسات محاكمة عطالله، بعدما أحالتها نيابة أمن الدولة العليا إلى القضاء الأسبوع الماضي، إثر التحقيق معها في اتهامات تتعلق "بإدارة موقع غير مرخص ونشر أخبار كاذبة". ورغم استدعائها وصحافيين آخرين من المؤسسة للتحقيق ست مرات خلال السنوات الست الماضية، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُحال فيها إلى المحاكمة. وأثار مسار الجلسة جدلاً واسعاً، بعدما رفضت المحكمة، بحسب محامي عطالله ومنظمات حقوقية، طلبات الدفاع بتأجيل المحاكمة للاطلاع على أوراق القضية، وتقديم مستندات واستدعاء شهود. كما منعت عدداً من الصحافيين وممثلي بعثات دبلوماسية أوروبية من حضور الجلسة. وقال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، التي تشارك في الدفاع عن عطالله، إن المحكمة رفضت جميع طلبات فريق الدفاع، مما دفع المحامين إلى الامتناع عن تقديم مرافعاتهم احتجاجاً على القرار. وعلى إثر ذلك، عيّن القاضي محامياً آخر للدفاع عن عطالله، رغم اعتراضها على تعيينه. ووصف مسؤول في "مدى مصر"، فضّل عدم الكشف عن هويته، الحكم بأنه "تعنّت وتصعيد كبير جداً ضد إحدى المنصات المستقلة القليلة المتبقية"، مؤكداً لوكالة "فرانس برس" أن المؤسسة ستسدد الغرامة وتتقدم بطلب جديد للترخيص وتواصل عملها.