قالت خبيرة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماريانا كاتزاروفا أن "قمع المعارضين في روسيا أصبح نهجاً مؤسسياً"، وأضافت أن الحكومة الروسية تلاحق منتقديها أيضاً خارج حدود البلاد، وتعمل على إرساء أسس قانونية داخلها تتيح لها القيام بذلك. ويحكم مراراً على معارضين للحكومة الروسية يقيمون في الخارج بالسجن غيابياً. وقالت كاتزاروفا أن روسيا أرست بصورة متزايدة نظاماً لتصنيف منتقديها كأعداء. وأوضحت أن الخطوة الأولى تتمثل في تصنيف منظمة ما على أنها متطرفة، فيما يتزايد اللجوء حالياً إلى تصنيفها منظمة إرهابية. وبعد ذلك، يصبح أعضاء المنظمات، أو الصحافيون الذين يغطون أنشطتها، أهدافاً للملاحقة، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية". واستشهدت كاتزاروفا بالناشطة الحقوقية آنا كاريتنيكوفا، مشيرة إلى فتح قضية ضدها غيابياً، الاثنين، للاشتباه في مشاركتها في أنشطة منظمة متطرفة. وترتبط القضية بتعاونها مع منظمة "ميموريال" الحقوقية الحائزة على "جائزة نوبل للسلام"، التي صنفت منظمة متطرفة في نيسان/أبريل الماضي، ومنعت من ممارسة أنشطتها في روسيا. وقالت كاتزاروفا أن "الحكم بالخوف بدلاً من سيادة القانون يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقمع داخل البلاد". وأضافت أن الحرب الروسية على أوكرانيا تستخدم في الوقت نفسه ذريعة لتشديد القمع. كما تحدثت عن التعذيب الذي "مازال واسع الانتشار".