في ظل استمرار التوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" صحة تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تعرض سفن تجارية لألغام بحرية خلال عبورها المضيق، مؤكدة أن مسارات الملاحة الدولية المعترف بها باتت خالية من الألغام وأن حركة السفن مستمرة بصورة آمنة. وقالت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن القوات الأميركية أتمت تطهير مسارات العبور الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية. وأكدت أن آلاف السفن التجارية استخدمت هذه الممرات بأمان، مشيرة إلى أن حركة الملاحة لا تزال مستمرة عبر المسارات التي جرى تطهيرها. ويأتي الموقف الأميركي رداً على تقارير وإعلانات إيرانية متكررة خلال الأيام والأسابيع الماضية تحدثت عن تعرض سفن تجارية لألغام أثناء عبورها مضيق هرمز. وبحسب المعطيات المتداولة، لم تتضمن بعض الروايات الإيرانية تفاصيل يمكن التحقق منها بصورة مستقلة بشأن هوية السفن أو ظروف الحوادث المزعومة، فيما سبق لواشنطن أن نفت تقارير مماثلة عن اصطدام ناقلات بألغام في المنطقة. وفي المقابل، لا تعني عملية تطهير مسارات الملاحة الرئيسية زوال جميع المخاطر البحرية المحتملة، إذ كان مركز المعلومات البحرية المشترك قد حذر في تقييم سابق من استمرار مخاطر في المضيق، من بينها احتمال وجود ألغام منجرفة أو غير محددة المواقع. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ولا سيما بالنسبة إلى حركة صادرات الطاقة، ما يجعل أي تهديد لأمن الملاحة فيه موضع متابعة دولية واسعة، في ظل التوتر العسكري والسياسي القائم في المنطقة.