دخل التوتر بين دمشق وعمّان مرحلة دبلوماسية جديدة، بعدما استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، سفير الأردن لدى سوريا سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا وأسفرت، بحسب الجانب السوري، عن سقوط شهداء مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان: "استدعت الوزارة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الجمهورية العربية السورية سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا وأسفر عن ارتقاء شهداء مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين". ويأتي هذا التطور رغم إعلان الجانبين، في وقت سابق، تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها. وكانت وزارتا الخارجية السورية والأردنية قد أصدرتا بياناً مشتركاً أكدتا فيه "أهمية التنسيق الميداني والأمني المباشر"، معلنتين الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها. وفي موازاة ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن اعتباراً من الثلاثاء، وتعليق حركة المسافرين والشحن التجاري في الاتجاهين، على خلفية الغارات التي استهدفت محافظة درعا. وكان الجيش الأردني قد أعلن في وقت سابق تنفيذ عملية في جنوب سوريا، قال إنها استهدفت مواقع لمجموعات مسلحة مرتبطة بمنفذي هجوم الكرك. في المقابل، أعلن مدير صحة درعا خالد العميان سقوط 10 ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الجوية الأردنية على عدد من المواقع في ريف المحافظة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود السورية - الأردنية، بعدما انتقلت الأزمة من الجانب الأمني والميداني إلى المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع محاولات لاحتواء التصعيد عبر اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين.