كان يفترض أن تكون رحلة أحمد نجدي إلى سوريا زيارةً اعتيادية لأصدقائه ومتابعةً لعمله في تجارة المواشي. لكن الاتصال به انقطع، وتحولت الرحلة إلى قضية غامضة تترقّب عائلته نهايتها، وسط معلومات عن تعرّضه للخطف وتحركات دبلوماسية لكشف مصيره. أحمد، المنحدر من بلدة صريفا الجنوبية والمقيم في ألمانيا، توجّه إلى سوريا، وتحديدًا إلى مدينة حمص، التي اعتاد زيارتها لاستيراد المواشي. إلا أنّ أخباره انقطعت، قبل العثور على سيارته داخل الأراضي السورية، من دون معلومات مؤكدة عن مكان وجوده. وفي اتصال مع "RED TV"، كشف مختار صريفا خضر نجدي أنّ العائلة علمت باختفاء أحمد من خلال أصدقائه في سوريا، بعدما أبلغ أحدهم شقيقه بأنّ شخصين ملثّمين يستقلّان سيارة رباعية الدفع أقدما على خطفه. وبحسب المختار، لا ينتمي أحمد إلى أي حزب سياسي، ولا تربطه، وفق معلومات العائلة، علاقة بالعمل السياسي. كما لم يتلقَّ أهله أي طلب فدية مالية حتى الآن، ما يزيد الغموض المحيط بالقضية. أمام هذه المعطيات، تواصلت العائلة مع السفير اللبناني في سوريا، الذي وعد بمتابعة الملف والمساعدة في كشف مصير أحمد. كذلك، أُفيد عن تحرّك السفارتين اللبنانية والألمانية لمتابعة القضية، فيما لم تتأكد المعلومات بشأن تواصل العائلة مع السفارة الألمانية، نظرًا إلى حمل أحمد الجنسية الألمانية إلى جانب اللبنانية. حتى الآن، لا إجابات حاسمة عن مكان أحمد أو ملابسات اختفائه. وتنتظر عائلته ما قد تكشفه المتابعات الجارية، على أمل أن تنتهي رحلة البحث بمعرفة مصيره.