شهد التحقيق في محاولة الهجوم قرب السفارة الإسرائيلية في بلغراد تطورًا جديدًا، بعد كشف وسائل إعلام صربية هوية الشاب الذي هاجم ليلًا شرطيًا كان يتولى حراسة السفارة قبل أن يُقتل برصاصه، ليتبين أنه شاب يبلغ 18 عامًا كان معروفًا لدى الأجهزة الأمنية، فيما كانت عائلته قد أبلغت عن اختفائه قبل وقوع الهجوم. وبحسب تقرير للصحافي يوآف إيتيئيل في موقع "واللا" الإسرائيلي، فإن المهاجم هو داريو نيكوليتش، البالغ 18 عامًا، من قرية بيلا ريكا القريبة من مدينة شاباتس في غرب صربيا. وكانت عائلته قد أبلغت الشرطة عن فقدانه قبل الهجوم، ونشرت كذلك نداءً إلى الجمهور للمساعدة في العثور عليه. ووفق صحيفة "Blic" الصربية، سبق أن رُحّل نيكوليتش من ألمانيا على خلفية منشورات إسلامية متطرفة نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وأكد وزير الداخلية الصربي إيفيتسا داتشيتش أن المهاجم كان معروفًا لدى الأجهزة الأمنية وأن نشاطه كان تحت المراقبة. وقال إن الشاب كان مؤيدًا لتنظيم "داعش"، وإنه عرض عبر حسابه على "إنستغرام" الراية السوداء ورموز التنظيم. ومع ذلك، لم يتضح حتى الآن ما إذا كان عضوًا في التنظيم أو أنه تحرك بمفرده متأثرًا بأفكاره. وجرى الكشف عن التفاصيل الشخصية لنيكوليتش على خلفية بلاغات عائلته بشأن اختفائه. وبحسب ما قاله والده لوسائل إعلام محلية، غادر الشاب منزله متوجهًا إلى مدينة شاباتس بهدف قص شعره، وشوهد للمرة الأخيرة داخل مركز التسوق "BIG". وفي نحو الساعة 16:00، تحدث مع والدته، قبل أن ينقطع الاتصال به بعد ذلك. وكان والده قد توجه إلى وسائل الإعلام طالبًا المساعدة في عمليات البحث، من دون أن يعرف في حينه أن ابنه سيُعرّف لاحقًا على أنه منفذ الهجوم قرب السفارة الإسرائيلية. ووقع الهجوم قرابة الساعة 00:15، عندما وصل نيكوليتش إلى نقطة الحراسة التابعة للسفارة الإسرائيلية في بلغراد وهو يحمل سكينين. وبحسب السلطات الصربية، صاح "الله أكبر" ثم هاجم شرطيًا من قوات الدرك الصربي وأصابه بجروح طفيفة في وجهه. ورد الشرطي بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله في المكان. وفي أعقاب الحادثة، رفع وزير الداخلية الصربي مستوى التأهب لمواجهة التهديدات الأمنية في البلاد إلى أعلى درجة، المعروفة باسم "التأهب الأحمر"، وأمر بتعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحساسة والأماكن المكتظة. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن ما جرى كان محاولة هجوم قرب السفارة الإسرائيلية، موضحة أن السفارة كانت مغلقة وقت الحادثة، وأن أيًا من أفراد الطاقم الدبلوماسي لم يُصب. وتواصل السلطات الصربية التحقيق في ملابسات وصول الشاب إلى بلغراد، وكذلك في احتمال أن يكون على اتصال بعناصر متطرفة أخرى. وحتى الآن، نُشرت هوية نيكوليتش في وسائل الإعلام الصربية استنادًا إلى معلومات غير رسمية، فيما لم يصدر بعد تأكيد رسمي نهائي لهويته. وبين كونه معروفًا لدى الأجهزة الأمنية، ورصده سابقًا بسبب نشاطه، والبحث الجاري عن أي روابط إضافية محتملة، تنتقل القضية من حادثة فردية قرب السفارة إلى تحقيق أوسع في خلفية المنفذ والمسار الذي قاده إلى الهجوم.