عاد ملف الاتهامات بالاعتداءات الجنسية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الواجهة، بعد تقرير نشره أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس تضمّن تفاصيل جديدة بشأن ادعاء يعود إلى عام 1993، تقدمت به عارضة الأزياء السابقة بياتريس كويل، التي تقول إن ترامب اعتدى عليها جنسيًا داخل فندق في مانهاتن عندما كانت تبلغ 24 عامًا. وبحسب تقرير للصحافي تومر ألموغ في "القناة 12" الإسرائيلية، فإن كويل كانت قد تحدثت علنًا في السابق عن ادعاءاتها بشأن تعرضها لاعتداء جنسي من جانب ترامب، إلا أن التقرير الجديد عرض تفاصيل إضافية عن الواقعة المزعومة. وقالت كويل أمام موظفي لجنة القضاء في الكونغرس إن ترامب اغتصبها داخل جناح في فندق "بلازا" في مانهاتن عندما كانت في الـ24 من عمرها. وبحسب روايتها، التقت ترامب خلال مأدبة غداء للصحافيين بعد وصولها للمشاركة في مسابقة جمال كان ترامب من بين منظميها. وأضافت أن ترامب وعدها بمساعدتها على تسوية وضع تأشيرة إقامتها في الولايات المتحدة، وضمان قبولها في جامعة نيويورك. وتابعت أنها تلقت لاحقًا في اليوم نفسه دعوة منه إلى جناح في الفندق، حيث يقول التقرير إنه "أمسك كويل من الخلف واغتصبها بالقوة"، ما تسبب لها، بحسب الرواية الواردة فيه، بـ"نزيف وكدمات في أجزاء مختلفة من جسدها". ووفق كويل، ضغط عليها ترامب بعد الحادثة لكي تعده بالتزام الصمت، وكرر وعده بمساعدتها في الحصول على التأشيرة والقبول الجامعي. ولا يقتصر التقرير على شهادة كويل، إذ يجمع أيضًا ادعاءات 4 نساء أخريات اتهمن ترامب بالاغتصاب أو الاعتداء الجنسي، وذلك في إطار تحقيق مرتبط بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. وتعود هذه الادعاءات إلى وقائع يُزعم أنها حدثت خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وقد نُشرت جميعها سابقًا، سواء في مقابلات إعلامية أو في إفادات قُدمت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي "FBI" ونُشرت لاحقًا ضمن وثائق إبستين. ورد البيت الأبيض على التقرير، إذ قالت متحدثته: "هذا 'التقرير' ليس سوى محاولة يائسة من ديمقراطيين مجانين لصرف انتباه الأميركيين عن الزخم المتزايد للجمهوريين، الناتج من الإنجازات التاريخية للرئيس ترامب". وعلى مدى السنوات، اتهمت عشرات النساء ترامب بالتحرش الجنسي وبأفعال أكثر خطورة، لكنه لم يُدن جنائيًا بهذه الاتهامات. وفي عام 2023، أصدرت هيئة محلفين حكمًا ضد ترامب في دعوى مدنية، وخلصت إلى أنه اعتدى جنسيًا على امرأة كان قد التقاها في عام 1996. وبذلك، يعيد التقرير الجديد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية حول ترامب، من خلال تقديم تفاصيل إضافية عن ادعاءات قديمة، في مقابل رفض حاد من البيت الأبيض الذي يضع نشرها في إطار صراع سياسي تقوده المعارضة الديمقراطية.