أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تمسك بلاده باستمرار وجود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في الجنوب، أو استبدالها بقوات أوروبية تشكل نواة لقوة دولية من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان على تحقيق الأمن والاستقرار في مناطقه الجنوبية. وشدد عون، خلال لقائه 5 نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيي الشرق، على أن الحلول الآمنة والمستدامة لا تتحقق عبر الحروب، وإنما من خلال التفاوض الدبلوماسي، لافتًا إلى أن المواجهات العسكرية لا تنهي الصراعات، بل تؤدي إلى الدمار والتشريد وسقوط القتلى والجرحى، دون تحقيق نتائج عملية، وفق وسائل إعلام لبنانية. عون: التفاوض الدبلوماسي طريق الأمن والاستقرار الرئيس اللبناني أوضح أن التفاوض الدبلوماسي وحده قادر على توفير الأمن للدول والشعوب، مؤكدًا أن الحرب لا يمكن أن تمثل حلًا مستدامًا للنزاعات القائمة. وفيما يتعلق بأوضاع القرى الحدودية الجنوبية، أكد عون أن الدولة اللبنانية تواصل العمل لضمان سلامة السكان الذين يتمسكون بالبقاء في منازلهم وممتلكاتهم، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية وقوات اليونيفيل والجيش اللبناني، لتوفير الاحتياجات الصحية والتربوية والغذائية اللازمة لصمودهم إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي. عون: لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان في ما يخص الوجود المسيحي في لبنان، أكد عون أنه لا يواجه خطرًا، مشيرًا إلى أن ما شهدته بعض الدول المجاورة لا يمكن أن يتكرر في لبنان، الذي يشكل فيه المسيحيون والمسلمون معًا نموذجًا فريدًا للتعايش. وقال إن لبنان يمثل رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم، ولا يمكن أن يستمر من دون جناحيه المسيحي والمسلم، محذرًا من أن فقدان الجناح المسيحي سيجعل التطرف بديلًا يمتد إلى أوروبا، فيما يؤدي فقدان الجناح المسلم لأي سبب إلى تراجع الاعتدال. التعايش الإسلامي المسيحي ركيزة لاستقرار لبنان أضاف عون أن التعايش بين المسلمين والمسيحيين في لبنان لا يقتصر على صيغة سياسية فرضتها الظروف، بل يمثل خيارًا وطنيًا وحضاريًا وتجربة إنسانية أثبتت أن التنوع مصدر قوة، وأن الاختلاف لا يتعارض مع الوحدة، بل يسهم في إثرائها. وشدد الرئيس اللبناني على أن الوحدة بين المسيحيين والمسلمين تمثل شرطًا أساسيًا لحماية لبنان والحفاظ على استقراره، كما تشكل صمام أمان في مواجهة الفتنة.