كشف المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" الروسية، أليكسي ليخاتشوف، أن المؤسسة واجهت تحديات عدة خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية في مصر، من بينها جائحة كورونا والعقوبات، وما وصفها بأعمال "تخريب متعمدة". فقد قال ليخاتشوف، على هامش قمة روسيا-أفريقيا المنعقدة في العاصمة موسكو، اليوم الأربعاء: "علينا أن نكون مستعدين لمواجهة أكثر الصعوبات غير المتوقعة، فعلى سبيل المثال، واجهنا أثناء تنفيذ المشروع المصري جائحة، وعقوبات، وما لا أجد وصفاً له سوى أنه تخريب فعلي". وأردف أنها "أعمال إضرار متعمدة استهدفت هذا المشروع من قبل بعض الدول". كما شدد على أن المؤسسة بالتعاون مع الحكومة المصرية "تمكنت من تجاوز كل هذه الأمور"، من دون أن يحدد طبيعة أعمال التخريب التي تحدث عنها أو الدول التي اتهمها بالوقوف وراءها. رد مصري بشأن إجراءات السلامة النووية وقبل أشهر، أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر التزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة والأمان النووي في جميع مراحل تنفيذ مشروع الضبعة، رداً على تقارير أثارت تساؤلات بشأن إجراءات السلامة خلال تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالمحطة. حينها اعتبرت الهيئة أن ما أُثير في هذا الشأن وما نشرته مجلة "بوليتيكو" الأميركية، استند إلى "استنتاجات غير دقيقة بُنيت على لقطات مصورة من مراسم الاحتفال، ولا تعكس الإجراءات الفنية والتنفيذية التي نُفذت خلالها عملية التركيب". وكانت مصادر ذكرت أن شركة "روسآتوم" الروسية تواجه اتهامات تتعلق بإخفاقات محتملة في معايير السلامة والأمن والجوانب الهندسية بمشروع محطة الضبعة، مشيرة إلى أن المشروع يستخدم التكنولوجيا نفسها المعتمدة في محطة "باكس 2" النووية التي تتولى الشركة بناءها في المجر، وفق ما نقلت صحيفة "بوليتيكو". في المقابل، أكدت الشركة الروسية أنها تلتزم بأعلى مستويات السلامة النووية، وأنها حافظت على هذا الالتزام طوال مراحل بناء محطة الضبعة. داخل مفعل محطة الضبعة النووية في مصر علماً بأن محطة الضبعة تُعد أول محطة للطاقة النووية في مصر، ويجري إنشاؤها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح، على ساحل البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة. ويتضمن المشروع إنشاء أربع وحدات للطاقة النووية، تبلغ قدرة كل منها 1200 ميغاواط، بموجب مجموعة من العقود دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017. وبموجب الالتزامات التعاقدية، لا يقتصر دور الجانب الروسي على بناء المحطة، بل يشمل أيضاً توفير الوقود النووي طوال عمرها التشغيلي، والمساعدة في تدريب الكوادر المصرية، إلى جانب تقديم خدمات التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة.