أطلق "مشروع وطن الإنسان" منتدى "السلام والازدهار" من جامعة الروح القدس – الكسليك، من خلال مبادرتي YOUth Lead و CIVITAS 3، بحضور رئيس المجلس التنفيذي ل"مشروع وطن الإنسان" النائب نعمة افرام، والنائب الأول لرئيس الجامعة البروفسور نعمة عازوري، ومديرة مكتب العلاقات الاستراتيجية مع الشركات في الجامعة الدكتورة مادونا سلامة أيانيان، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين من الجامعة و"مشروع وطن الإنسان"، وبمشاركة أكثر من 80 طالبًا. استُهلّ المنتدى بكلمة للبروفسور عازوري، شدّد فيها على أهمية إشراك الشباب في الحياة العامة وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبل البلد الذي يريدون العيش فيه. ثم ألقى النائب افرام كلمة شجّع فيها الشباب على تحويل غضبهم إلى مشروع بنّاء، مؤكدًا أن لبنان هو وطنهم النهائي، وأن طموحاتهم وأحلامهم وجهودهم هي من الركائز الأساسية لبناء المستقبل واعتبر أن البلدان الناجحة هي التي تحافظ على أبنائها، وتستثمر في طاقاتهم، وتوفّر لهم الفرص التي تتيح لهم تحقيق طموحاتهم، فيما البلدان الفاشلة هي التي تخسر أبناءها وتهدر طاقاتهم. وافتتح الندوة وأدار نقاشاتها الاستاذ ربيع الهبر، الذي عرض اهداف هذا المنتدى، والمتمثّلة في إعطاء الشباب دورًا أساسيًا في بناء لبنان والمساهمة في رسم المستقبل الذي يطمحون إليه، من خلال الحوار وتبادل الأفكار ومناقشة التحديات والفرص. وشكّل المنتدى مساحة للحوار بين الشباب والخبراء حول سبل الانتقال من وقف الحرب إلى بناء دولة قادرة على ترسيخ السلام وتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار المستدام، انطلاقًا من اعتبار الإنسان وكرامته ودور الشباب في صلب أي مشروع وطني للمستقبل. وشارك في الحلقة الحوارية الدكتورة عبير طربيه عميدة كلية الاقتصاد وادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية، الفرع الثاني الدكتورة ليلي عساف، استاذة محاضرة في علم الاجتماع في الجامعة اللبنانيّة والدكتور رودريغ ابي خليل، رئيس قسم العلاقات الدولية والديبلوماسية في الجامعة اللبنانية. تضمن الحوار مع الطلاب ستة محاور تدور حول ارتباط السلام بالأمن وما هي رؤية الشباب لبناء بلد مزدهر يسوده السلام. انطلقت الندوة من التأكيد على أن السلام والازدهار يتطلبان بناء دولة تضع الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها، وتعزّز دور الشباب في صناعة المستقبل وفق ما يلي: - يتجاوز السلام غياب الحرب ليشمل العدالة والحرية والكرامة والأمن الإنساني بمختلف أبعاده. - يتطلب دولة فاعلة تحمي الحقوق وترسخ العدالة والثقة بالمؤسسات، إلى جانب الحوار والمشاركة المدنية. - طُرح الحياد الناشط كإحدى المقاربات لتعزيز الاستقرار واستعادة الثقة الخارجية. - ارتباط السلام الخارجي بالتوافق الداخلي في مجتمع متعدّد الهويات والسرديات التاريخية. - طُرحت أهمية الاتفاق على قرار الحرب والسلم، ورفض الحروب الهجومية مع الحفاظ على حق الدفاع عن سيادة لبنان. - التضامن الوطني ودور الشباب ركيزتين لمواجهة التحديات وبناء المستقبل. - الانتقال من «العيش المشترك» إلى «العيش المشترك المنتج» القائم على الشراكة والعمل لتحقيق المصلحة العامة. - تعزيز الديمقراطية وحماية الحريات وحقوق الأقليات. - ترسيخ السلام الإيجابي من خلال العدالة والتكافل والثقة بالمؤسسات، وتحويل مشاركة الشباب إلى مبادرات عملية. - الحاجة إلى عقد وطني جديد يعزّز الشراكة ويحدّ من الانقسامات والخوف المتبادل. - اللامركزية الإدارية الموسّعة كخيار إصلاحي لتحقيق الإنماء وتعزيز المشاركة. - التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة وتعزيز مؤسساتها وسيادتها، مع الإشارة إلى التعقيدات الداخلية والخارجية. - يشكّل السلام والاستقرار السياسي أساسًا للازدهار الاقتصادي والاجتماعي. - يتجاوز الازدهار النمو الاقتصادي ليشمل الكرامة والتقدم الفكري والثقافي. - يرتبط الازدهار بالاستثمارات المستدامة وفرص العمل، مع دور أساسي للجامعات في تنمية المعرفة والكفاءات. - إعطاء الأولوية لإصلاح التعليم والصحة والقطاع المصرفي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار. - الاستثمار في الكفاءات البشرية وتوفير فرص للشباب للبقاء والمساهمة في بناء الوطن. - تعزيز دور الجامعات في إعداد مواطنين فاعلين، وتحويل الأفكار إلى مشاريع، وتمكين الشباب من تقرير مستقبلهم. اظهرت الخلاصة العامة أن الانتقال من وقف الحرب إلى بناء وطن يتطلّب سلامًا إيجابيًا، وعقدًا وطنيًا قائمًا على العيش المشترك المنتج، ودولة فاعلة تستعيد ثقة المواطنين. كما أكّدت أهمية الإصلاح المؤسسي والاستثمار في الإنسان، ولا سيما الشباب، لتحويل السلام إلى استقرار وازدهار مستدام. اطلاق "ندوة الكسليك" في جامعة الروح القدس ... حرية الإعلام في مواجهة خطاب الكراهية "ن