توزع اهتمام الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، في 28 تشرين الأول/أكتوبر، بين قرارات المصارف المركزية ونتائج الشركات ومخاطر إمدادات الطاقة. فبينما دعمت أرباح صناعة الرقائق بعض البورصات، أعاد صعود النفط القلق من انتقال تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات. الفائدة الكندية ترتفع والقرار الأميركي ينتظر رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 2.5%، مع انتشار القلق من اتساع ضغوط أسعار الطاقة. وتوقع وصول معدل التضخم إلى نحو 3.5% بحلول نهاية العام، ونمواً اقتصادياً قدره 1% في عام 2026. وفي الولايات المتحدة، رجحت التوقعات تثبيت معدلات الفائدة من ضمن نطاق 3.75-4%، بانتظار القرار المقرر في وقت لاحق من اليوم. ولن يقتصر اهتمام المستثمرين على القرار، بل سيشمل موقف مجلس الاحتياط الفيدرالي من التضخم وإمكان رفع الفائدة لاحقاً. النفط فوق 115 دولاراً في ظل المخاوف على الإمدادات ارتفعت أسعار عقود "برنت" 1.2% إلى 115.19 دولاراً للبرميل، والخام الأميركي 1.8% إلى 101.65 دولار. وجاء الصعود بعد إعلان الحوثيين استهداف مصفاة سعودية. وأعادت هذه الأنباء المخاوف على الإمدادات، بعدما انخفض الخامان بنحو دولارين في الجلسة السابقة. وتضع الطاقة المرتفعة المصارف المركزية أمام معادلة صعبة: هي تزيد تكاليف الإنتاج والنقل، بينما قد يؤدي تشديد الاقتراض لمواجهتها إلى إضعاف الطلب والاستثمار. الذهب والمعادن تحت ضغط توقعات الفائدة تراجع سعر الذهب الفوري 0.1% إلى 4,052.80 دولاراً للأونصة. وانخفضت الفضة 0.4% إلى 54.14 دولاراً، والبلاتين 1.1% إلى 1,552.91 دولاراً، والبلاديوم 0.2% إلى 1,024 دولاراً. ويفسر ترقب معدلات الفائدة جانباً من ضعف الذهب على الرغم من المخاطر الجيوسياسية؛ يزيد ارتفاع عوائد أدوات الدين جاذبيتها مقارنة بمعدن لا يدر دخلاً دورياً. وفي تداولات سبقت إعلان القرار الكندي، استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في أسبوعين عند 102.37 نقطة. وبلغ اليورو نحو 1.1126 دولار، والإسترليني 1.328 دولار، والدولار 157.89 يناً. ودار الدولار الأميركي حول 1.403 دولار كندي. الأسهم الأميركية والأوروبية بين الرقائق والأرباح افتتحت وول ستريت على تباين، إذ ارتفع "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 0.17% و"ناسداك" 0.24%، بينما تراجع "داو جونز" 0.08%، بدعم للرقائق عقب نتائج "إس كاي هاينكس"، وترقب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى. وفي أوروبا، انخفض "ستوكس 600" بنحو 0.3% إلى 641.99 نقطة. واستقر "داكس" الألماني تقريباً، مرتفعاً 0.01% إلى نحو 25,594 نقطة. أما آسيا، فشهدت تداولاتها مكاسب قادتها أسهم شركات الرقائق: ارتفع "كوسبي" الكوري بأكثر من 6% خلال الجلسة، و"نيكاي" الياباني بنحو 1.1%، ومؤشر "سي إس آي 300" الصيني بنحو 0.7%. ويبقى السؤال المشترك بين هذه الأسواق: هل يكفي نمو أرباح الشركات لتعويض أثر الطاقة والتمويل المرتفعين؟ ستساعد رسالة "الفيدرالي" في شأن المرحلة المقبلة في تحديد اتجاه هذا التوازن.