تستعد شركة "أوبن إيه آي" لتفعيل "غرفة عمليات" خاصة بانتخابات التجديد النصفي الأميركية، في خطوة تهدف إلى رصد محاولات إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها "تشات جي بي تي"، في نشر معلومات مضللة أو التأثير على نزاهة العملية الانتخابية. وأوضحت الشركة أن غرفة العمليات ستبدأ عملها هذا الأسبوع وتواصل نشاطها حتى الانتهاء من فرز جميع الأصوات، على أن تتابع البلاغات المرتبطة بسلوكيات غير متوقعة لنماذج الذكاء الاصطناعي أو حالات الاشتباه في انتهاك شروط استخدام أدواتها. وقال رئيس قسم المخاطر المدنية والاستراتيجية في "أوبن إيه آي" جوش لوسون إن الشركة بذلت جهوداً لضمان حصول المستخدمين على معلومات موثوقة بشأن التصويت، إلى جانب مكافحة إساءة استخدام أدواتها ودعم الجهات المعنية بحماية الانتخابات. وأضاف لوسون، في تصريحات لموقع "بوليتيكو"، أن غرفة العمليات تأتي استكمالاً لعمل مستمر منذ سنوات، موضحاً أن فرق الشركة ستكون جاهزة للاستجابة السريعة لأي مشكلات طارئة وتطبيق سياساتها خلال توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع. وتأتي الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التأثير على انتخابات التجديد النصفي، سواء عبر توليد صور أو مقاطع صوتية ومرئية مضللة، أو من خلال نشر معلومات غير صحيحة مرتبطة بالاقتراع. وفي إطار الحد من إنشاء محتوى قد يضلل الناخبين، قررت الشركة منع نماذجها من إنتاج صور واقعية لمشاهد انتخابية غير حقيقية، مثل إظهار طابور طويل أمام مركز اقتراع غير موجود فعلياً، على أن يستبدل النموذج هذا النوع من الطلبات بصورة كاريكاتورية بدلاً من مشهد واقعي. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة من قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على إنتاج محتوى واقعي يصعب التحقق منه بسرعة، ما دفع شركات التكنولوجيا إلى تشديد سياساتها المتعلقة بالمحتوى السياسي والانتخابي.