هل يستمر غياب وزراء "القوات" حتى إحالة ملف المتفجرات إلى "العدلي"؟ 28 تشرين الأول 2026 · 04:59 م قراءة في 5 دقائق حجم الخط وسط ترقب داخلي ثقيل لما ستتمخض عنه نتائج الانتخابات الإسرائيلية التشريعية والأميركية النصفية، وانعكاسات ذلك على لبنان، تعقد الحكومة جلسة لها، غداً، في السرايا الحكومية، وسط توقعات بمقاطعة وزراء "القوات اللبنانية" الجلسة، طالما أن مجلس الوزراء لم يحل بعد متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي . وباعتبار أن الجلسة ستعقد في السرايا الحكومية، فإنه ملف متفجرات ضهر البيدر لن يطرح، وتاليا لن يُحال الى المجلس العدلي كما يطالب وزراء "القوات" الاربعة، ومعهم وزير العدل عادل نصار، بعدما اعتبر هذا الفريق أن عدم الإحالة الفورية قد يؤدي إلى تمييع القضية، في حين قرر مجلس الوزراء المضي في التحقيقات وفق الأصول القانونية، مع إبقاء طلب وزارة العدل المتعلق بإحالة الملف إلى المجلس العدلي قيد المتابعة إلى حين تقدم التحقيقات . وبرأي مصادر وزارية، أن هذا الملف، وبطلب من وزارة العدل سيبقى على الطاولة، على أن تشمل الإحالة عند إنجازها كل ما تظهره التحقيقات من ارتباط مباشر أو غير مباشر بهذه المواد. وفي حال اقرار هذه الخطوة التي قد لا تبدو بعيدة، بالنظر إلى تداعياتها الداخلية، ستفتح مرحلة قضائية جديدة في الملف الذي أثار اهتمامًا داخليًا وخارجيًا واسعًا. وهو ما يطالب به قسم كبير من الوزراء، إلى جانب قيادات سياسية وحزبية .وأشارت المصادر، إلى أن أجواء البلد لا تحتمل أي تسويف على هذا الصعيد، في ظل التحذيرات التي تلقاها لبنان بوجوب عدم التساهل حيال هذا الأمر، وأنه لا يمكن القبول بأي مماطلة قضائية إزاء هذا الملف . وإزاء عودة "حزب الله" إلى لغة التصعيد والوعيد، في حال قررت السلطات الأمنية والقضائية السير في ملف متفجرات ضهر البيدر إلى خواتيمه، فإن المصادر الوزارية تعتبر أن أي توجه من جانب هذا الحزب، لن يكون في مصلحته إطلاقاً، باعتبار أن ظروف الماضي تغيرت، وأنه لا يمكن ل"حزب الله"، أن يقف في مواجهة قرارات الحكومة السيادية، الأمنية والقضائية بأي حال من الأحوال . وعليه فإن الجيش الذي يمسك بالأمن على جميع الأراضي اللبنانية، لا يمكن أن يسمح ل"الحزب" ولا لغيره من القوى السياسية الأخرى، بالمس بالاستقرار الداخلي مهما كلف الأمر، في ظل تعليمات رئاسية وحكومية للمؤسسة العسكرية، بالتشدد في حفظ الأمن وحماية الناس، والتصدي لأي محاولة لتعكير السلم الأهلي من جانب أي طرف . وشددت على أن الإجراءات القضائية في قضية متفجرات ضهر البيدر سائرة إلى النهاية، لكشف الحقيقة كاملة، في ظل إصرار على محاسبة المتورطين مهما علا شأنه، باعتبار أن أمن البلد والناس أولوية تتقدم على ما عداها . وأشارت إلى أن التدابير الأخيرة التي اتخذها الجيش في الضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من المناطق، رسالة ل"حزب الله" وغيره، بأن السلم الأهلي خط أحمر يحظر الاقتراب منه . ولفتت إلى أنه وإن كان مجلس الوزراء تريث في إحالة الملف إلى المجلس العدلي، فلكي تستكمل التحقيقات وتظهر الصورة الحقيقية للمسار القضائي الذي يحظى باهتمام واسع . وسط هذه الأجواء، دعت أوساط سياسية إلى التعامل بمسؤولية، مع إمكانية أن يستغل رئيس وزراء الاحتلال فترة ما بعد الانتخابات التشريعية في إسرائيل، إلى تصعيد الجبهة مع لبنان، توازياً مع التحضيرات الأميركية والإسرائيلية لضرب إيران . وهو ما سبق وحذر منه النائب السابق وليد جنبلاط، في إشارته إلى أنه قد يكون لبنان على موعد مع جولة عنف إسرائيلية جديدة، في ظل تحذيرات أطلقها من مغبة أن تعمد إسرائيل، تالياً إلى توسيع مساحة احتلالها للأراضي الجنوبية . وهذا ما دفعه إلى إعلاء الصوت، مع عدد من القيادات السياسية والحزبية، في وجه محاولات "حزب الله" الاستمرار في عرقلة مشروع الدولة، من خلال تحديه المؤسسات الأمنية والقضائية، ورفضه تسليم المتهمين بالوقوف وراء سيارة متفجرات ضهر البيدر، وما أعقبها من ممارسات استفزازية قام بها مناصرو "الحزب" في بيروت، وعدد من المناطق اللبنانية . واستناداً إلى ما تقوله أوساط نيابية، فإن ما سبق وحذر منه جنبلاط من مخاطر تتهدد لبنان، مرده إلى أن هذه التحذيرات نابعة من معطيات وخبرة وقدرة على التحليل واستشراف المستقبل، انطلاقاً من معرفة الرجل الدقيقة بطبيعة إسرائيل العدوانية، سيما وأن جنبلاط يعي تماماً أن الظروف في المنطقة لم تنضج بعد للتسوية، وقد تحول لبنان إلى ساحة مستباحة لتصفية الحسابات وتبادل الرسائل". وشددت على أن المطلوب من الجميع التمسك بالموقف الوطني والثوابت . ما يفرض على "حزب الله" أن يعتبر ويأخذ من التجربة عبرة، ويعود إلى لبنانيته، وألا يربط قراره بالقرار الإيراني الذي يؤدي إلى أسر لبنان، بعدما أصبح البلد ورقة في الصراع الإيراني الأميركي . وأشارت الأوساط، إلى أنه وف