شهد ريف إدلب توتراً أمنياً إثر اشتباك بين دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي ومجموعة مسلحة خرجت من "مخيم الفرنسيين"، ما أسفر عن مقتل مسلح فرنسي وإصابة مواطن سوري، في حادثة تأتي وسط توتر متصاعد بين السلطات السورية والجماعة المقيمة في المخيم. وأفادت قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب بأن إحدى دورياتها رصدت خروج مجموعة مسلحة من "مخيم الفرنسيين" باتجاه منطقة حارم في ريف إدلب، خلافاً للاتفاق المبرم الذي ينص على عدم مغادرة أفراد المجموعة المخيم وهم يحملون السلاح. وأوضحت قيادة الأمن الداخلي، في تصريح لقناة "الإخبارية السورية"، أنه خلال توجه الدورية لملاحقة المجموعة وإيقافها، بادر أفرادها إلى إطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، ما دفع عناصر الدورية إلى الرد على مصادر النيران. وأضافت أن الاشتباك أسفر عن مقتل أحد أفراد المجموعة المسلحة وإصابة مواطن مدني، إضافة إلى تضرر سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي. وتأتي الحادثة بعد نحو 10 أيام من اتهام جماعة "الغرباء الفرنسيين"، الموجودة في مدينة حارم بمحافظة إدلب، الحكومة السورية بالتخطيط لاقتحام مخيمها، مؤكدة في حينه رصد وصول آليات إلى المنطقة المحيطة به. ويضم "مخيم الفرنسيين"، الواقع على مقربة من الحدود التركية والمزوّد بكاميرات مراقبة، عدداً من المقاتلين وعائلاتهم، وقد أُحيط بسور للحفاظ على خصوصية المقيمين فيه. وتنتمي المجموعة إلى جماعة "الغرباء"، التي يقودها الفرنسي عمر أومسين، المعروف أيضاً باسم عمر ديابي، فيما تعيد الحادثة الأخيرة إلى الواجهة ملف المقاتلين الأجانب الموجودين في شمال غرب سوريا، والعلاقة بين هذه المجموعات والسلطات السورية في ظل محاولات ضبط السلاح والتحركات خارج مناطق إقامتهم.