قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن 7 ولايات متأرجحة قد تحسم المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على مقاعد مجلس الشيوخ قبل أقل من أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وقال التقرير إن استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ما يجعل هذه السباقات محورية في تحديد هوية الحزب الذي سيسيطر على المجلس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب. وبحسب التقرير، فإن المنافسة على مجلس الشيوخ تبدو أكثر تقارباً منها على مجلس النواب، لأن الديمقراطيين يحتاجون إلى انتزاع أربعة مقاعد إضافية للحصول على الأغلبية، في حين يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم الحالية البالغة 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم. وجاء في التقرير "كوك بوليتيكال ريبورت" المتخصص، أن سباقات مجلس الشيوخ في ألاسكا وأيوا وكانساس ومين وأوهايو وتكساس وميشيغن هي سباقات متأرجحة لا يتمتع فيها أي من الحزبين بأفضلية انتخابية محسومة. وتشير متوسطات استطلاعات الرأي التي جمعتها "واشنطن بوست" منذ 15 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى تقدم مرشحي الديمقراطيين بنسب متفاوتة في الولايات السبع، غير أن معظم الفوارق تقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي. ويشغل الجمهوريون حالياً ستة من المقاعد السبعة المتنافس عليها، بينما يدافع الديمقراطيون عن مقعدهم في ميشيغن. وكان ترامب فاز في ست من هذه الولايات خلال انتخابات الرئاسة عام 2024، بينها خمس ولايات بفوارق تجاوزت عشر نقاط مئوية، وهو ما يعكس حجم التغير الذي أظهرته استطلاعات الرأي مقارنة بنتائج الانتخابات الرئاسية السابقة. في ألاسكا، تتقدم النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا بـ5 نقاط على السيناتور الجمهوري دان سوليفان الباحث عن ولاية ثالثة، في ظل ضغوط معيشية ناتجة عن ارتفاع أسعار الديزل بفعل الحرب مع إيران، ورغم فوز ترامب بالولاية بفارق 13 نقطة عام 2024. وقد زاد السباق تعقيداً برهانات الجمهوريين على إرباك الناخبين إثر دخول مرشح ثالث يحمل اسم "دان سوليفان" أيضاً.وفي أيوا، يتقدم الديمقراطي جوش توريك بنقطتين على الجمهورية آشلي هينسون للمنافسة على مقعد شاغر، رغم تقدم ترامب فيها بفارق 13 نقطة سابقاً، وسط تبادل للاتهامات بشأن الأداء السياسي والمالي. بينما تشهد كانساس مفاجأة بتقدم الديمقراطي آدم هاملتون بنقطة واحدة على السيناتور الجمهوري روجر مارشال في ولاية لم تنتخب ديمقراطياً منذ 1932 وفاز بها ترامب بفارق 16 نقطة، مدعوماً بقدرته على التمويل رغم اتهامه بالتظاهر بالاعتدال.أمّا في ولاية مين، فيتقدم الديمقراطي تروي جاكسون بنقطتين على الجمهورية سوزان كولينز الساعية لولاية سادسة، وتكمن أهمية المعركة في كون كولينز الجمهورية الوحيدة التي تمثل ولاية صوتت لكامالا هاريس بفارق 7 نقاط. وفي ميشيغن، يدافع الديمقراطي عبد الرحمن السيد عن مقعد حزبه بتقدمه بـ4 نقاط على الجمهوري مايك روجرز، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق نقطة، وسط انقسامات داخلية بحزبه إثر انتقاداته لإسرائيل وتصريحاته عقب هجوم على كنيس يهودي.وفي أوهايو، يسعى الديمقراطي شيرود براون للعودة إلى المجلس متقدماً بـ4 نقاط على الجمهوري جون هاستد (بديل جي دي فانس)، رغم فوز ترامب بها بفارق 11 نقطة. وتتصدر أوهايو الإنفاق الإعلاني بـ360 مليون دولار وفق "أد إمباكت"، بأفضلية جمهورية بلغت 71 مليوناً.أخيراً في تكساس، يتقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو بـ3 نقاط على المدعي العام كين باكستون، رغم عدم انتخاب الولاية لديمقراطي منذ 1988 وفوز ترامب بها بفارق 14 نقطة. ويتمتع الجمهوريون بأفضلية تمويلية تبلغ 159 مليون دولار، دعمها إيلون ماسك بـ158 مليوناً في سبتمبر الماضي، حيث ركز تالاريكو على ملاحقات باكستون القانونية، فيما ركز الأخير هجومه على سياسات المناخ والطاقة. ولا تقتصر أهمية الولايات السبع على الفوارق المحدودة في استطلاعات الرأي، إذ ترتبط نتائجها بحسابات أوسع تشمل السباقات الأخرى، وخصوصاً ولاية كارولاينا الشمالية التي يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع مقعدها من الجمهوريين إلى جانب مقاعدهم في ولايات مثل جورجيا ونيوهامشير. وتمثل خريطة السباقات تحديا للديمقراطيين، إذ يحتاج الحزب إلى مكاسب صافية بأربعة مقاعد، مع الاحتفاظ بمقاعده الحالية، لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ. وفي المقابل، يستطيع الجمهوريون الاحتفاظ بالسيطرة حتى لو خسروا عدداً محدوداً من المقاعد، ما يجعل النتائج الإجمالية مرتبطة بمزيج من الاحتفاظ بالمقاعد وانتزاع أخرى. وتكتسب المعركة على مجلس الشيوخ أهمية تتجاوز توزيع المقاعد بين الحزبين، إذ ستؤثر هوية الأغلبية المقبلة في قدرة إدارة ترامب على تمرير التعيينات والتشريعات والموازنات، وفي نطاق الرقابة البرلمانية على سياساتها الداخلية و