قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، تتجه الأنظار إلى معركة السيطرة على الكونغرس، وسط احتمال أن ينجح الديمقراطيون في انتزاع الأغلبية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، ما قد يفتح مرحلة جديدة من المواجهة السياسية مع الرئيس دونالد ترامب. وقدمت شبكة "سي أن أن" الأميركية تصوراً لما يمكن أن يحدث في حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس في انتخابات 3 تشرين الثاني، مشيرة إلى أنهم سيستعيدون جزءاً مهماً من نفوذهم السياسي، ويملكون أدوات أوسع لمراقبة إدارة ترامب والتحقيق في سياساتها. وسيكون الإنفاق الحكومي من أبرز أوراق الضغط المتاحة لهم، إذ يستطيع الكونغرس استخدام قوانين التمويل والميزانية لمحاولة تقييد بعض سياسات البيت الأبيض أو فرض تنازلات عليه، ما قد يفتح الباب أمام مواجهات جديدة بشأن تمويل الحكومة. كما يُتوقع أن يستخدم الديمقراطيون الأغلبية لعقد جلسات استماع وإصدار أوامر استدعاء، بما يسمح لهم بتوسيع التحقيقات في قرارات الإدارة وممارسة رقابة أشد على ترامب. وفي المقابل، ستبقى قدرتهم على تغيير السياسات محدودة، خصوصاً مع احتفاظ ترامب بحق النقض "الفيتو"، ما يجعل تمرير تشريعات كبرى من دون موافقة البيت الأبيض أمراً بالغ الصعوبة. ومن الملفات التي قد تتحول إلى ساحات مواجهة بين الطرفين تكلفة المعيشة، والرعاية الصحية، وسقف الدين العام، إضافة إلى مشاريع الإنفاق التي يدعمها ترامب. أما في ملف الحرب مع إيران، فلن تعني سيطرة الديمقراطيين على أحد المجلسين قدرتهم تلقائياً على إجبار ترامب على إنهائها، إلا أنهم قد يحاولون استخدام قوانين الإنفاق ومخصصات وزارة الدفاع للضغط على الإدارة والتأثير في مسارها. وبذلك، فإن فوز الديمقراطيين لن يمنحهم القدرة على تغيير سياسة ترامب بالكامل، لكنه قد ينهي هيمنة الجمهوريين على السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويحوّل النصف الثاني من ولاية الرئيس إلى مرحلة أكثر صعوبة، عنوانها الرقابة والتحقيقات والصراع على التمويل.