كشفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ملابسات قضية تزوير إشعار قضائي صادر باسم محكمة الجديدة – الرئاسة الأولى، وموجّه إلى مدير أحد المصارف لتسليم مبلغ مالي عائد إلى عدد من الأشخاص، معلنة توقيف محامية بعد منح الإذن بملاحقتها، بعدما اعترفت بتنظيم الإشعار وتوقيعه في خانتَي رئيس المحكمة ورئيس القلم، إضافة إلى انتحال أسماء عدد من القضاة خلال اتصال هاتفي. وفي التفاصيل، بدأت القضية بناءً على شكوى وردت من النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إلى مفرزة بعبدا القضائية في وحدة الشرطة القضائية، بشأن إشعار قضائي صادر باسم محكمة الجديدة – الرئاسة الأولى، وموجّه إلى مدير أحد المصارف، يتعلق بتسليم مبلغ مالي عائد إلى عدد من الأشخاص الموكّلين لدى المحامية ر. م. وبعد التدقيق، تبيّن أن التوقيع الوارد في ذيل الإشعار لا يعود إلى الرئيسة الأولى لمحكمة الجديدة، ما أثار الشبهة حول تزويره. وعلى الأثر، باشرت مفرزة بعبدا القضائية تحقيقاتها واستدعت المدعو ج. ح.، إلا أنه لم يمتثل للاستدعاء. وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات، تمكنت عناصرها من تحديد مكان وجوده في محلة أدونيس وإحضاره. وخلال الاستماع إليه، أفاد بأن وكيلته، المحامية ر. م.، سلّمته الإشعار وطلبت منه تصويره بواسطة هاتفه الخلوي، فيما احتفظت هي بالمستند الأصلي. وأُجري المقتضى القانوني بحقه بناءً على إشارة القضاء المختص. وبتاريخ 5-10-2026، وردت إلى المفرزة إحالة من النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، تتضمن قرار مجلس نقابة المحامين في بيروت القاضي بمنح الإذن بملاحقة المحامية ر. م. في القضية. وفي 8-10-2026، وبعد تحديد مكان وجودها في بيروت، تمكنت عناصر المفرزة من توقيفها. وبالتحقيق معها، اعترفت بتنظيم الإشعار القضائي وتوقيعه في الخانتين المخصصتين لرئيس المحكمة ورئيس القلم، كما أقرت بإجرائها اتصالًا بالمدعو ج. ح.، منتحلة خلاله أسماء عدد من القضاة. وأُجري المقتضى القانوني بحقها بناءً على إشارة القضاء المختص.