نفّذ لقاء جمعيات المودعين، عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم، اعتصاماً تحت عنوان "يوم الغضب والكرامة"، دفاعاً عن حقوق المودعين وجنى أعمارهم، ومطالبةً بإعادة الودائع كاملة، ورفضاً لأي حلول تنتقص من حقوقهم المالية والقانونية. ورفع المعتصمون مجموعة من المطالب، أبرزها إعادة الودائع كاملة بعملة الإيداع الأصلية مع الفوائد، وتعويض أصحاب الودائع بالليرة اللبنانية، ولا سيما المتقاعدين، وإعادة الفروقات الناتجة عن التعاميم ومصاريف الحسابات، إلى جانب التعويض على أصحاب الأسهم التفضيلية. كما شدّدوا على رفض أي قانون يتعارض مع حقوق المودعين أو يمسّ بالملكية الفردية، مع رفض أي طرح يتضمّن شطب الأموال أو حسم ما يُصنّف على أنّه شوائب في الحسابات. وطالب المعتصمون الدولة بالعمل على إيجاد حلول عادلة تضمن استرداد الودائع، وتحميل المسؤولية للجهات التي استحوذت على الأموال واستفادت منها، لا للمودعين، مع توزيع المسؤوليات بصورة عادلة بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أكّد سعيد زويهد، متحدثاً باسم المودعين المعتصمين، أنّ التحرّك شهد مشاركة جمعيات المودعين، مشدّداً على استمرار النضال دفاعاً عن حقوقهم عبر المسارات القضائية المحلية والدولية، والتحرّكات الميدانية من مظاهرات واعتصامات، والتواصل مع المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد، وفي وجه هذه المنظومة الفاسدة، فـ"حق المودع لا يموت". وقال زويهد إنّ المودعين لن يقبلوا بأقلّ من استعادة ودائعهم كاملة، إلى جانب التعويضات القانونية عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة احتجاز أموالهم، سواء من المصارف أو من مصرف لبنان أو من داعميهم. وفي معرض تعليقه على التوجّه المطروح بشأن ما يُعرف بـ"مركزة المودع"، والذي يرتبط باحتساب حسابات المودع لدى مصارف متعدّدة ضمن سقف واحد لاسترداد الأموال، رفض زويهد هذا الطرح، مؤكّداً أنّ حاكم مصرف لبنان الحالي، كريم سعيد، يسير على خطى سلفه رياض سلامة. ولذلك، يقول له: "لا يمكن القبول بما يطرحه، لا سيّما ما يسمّيه من حقوق المودعين بالشوائب؛ فالمودع الذي تحمّل المشقّات طيلة عمره لا يمكن أن تُسمّى وديعته بالشوائب"، وينصحه: "خيّط بغير هالمسلّة"، مشدّداً على أنّهم يقومون بعملهم لمواجهة محاولاتهم. وأضاف أنّ التحرّكات ستستمر إلى حين تحقيق المطالب، مؤكّداً أنّ حقوق المودعين، وفق تعبيره، لن تسقط بالتقادم، وحقّهم لا يموت، وما دامت القضية حيّة بإيمانهم ونضالاتهم، فهم مستمرّون لإسقاط كلّ الخزعبلات التي يقوم بها الحاكم أو الحكومة أو الوزراء. وقال: "المودعون اليوم يمهلون لكن لن يهملوا، فودائعنا سنأخذها، سواء قبلوا أم لا، ولو كلّف الأمر حياتنا"! وعن احتمال التصعيد، أوضح زويهد أنّ التحرّك السابق اتّسم بحدّة أكبر، وسجّلوا مواقف، وأخبروا الجميع أنّهم أعطوا فرصة لأنّ هناك محاولة ومفاوضات من قبل المعنيين مع المودعين، مشيراً إلى اعتماد الدبلوماسية الناعمة مرّة، والدبلوماسية الساخنة مرّة أخرى. وختم بالتأكيد أنّ التحرّكات ستبقى مستمرّة ما دامت حقوق المودعين غير مستعادة، مشدّداً على أنّ الجمعيات كافة ستواصل تحرّكها للمطالبة بإعادة الودائع والتعويضات المستحقّة.