دخلت المعارضة الإسرائيلية مرحلة ما بعد الانتخابات على وقع نتائج العينات التي أظهرت، في معظمها، تراجع معسكر بنيامين نتنياهو إلى نحو 50 مقعدًا، فيما بدأت أحزاب "معسكر التغيير" الحديث عن إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل بديل سياسي، وسط رسائل متباينة بشأن شكل الائتلاف المقبل وإمكان التعاون مع الأحزاب العربية. وبحسب تقرير للصحافيين نوعام غولدبرغ وتمار ألموغ في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، احتفل حزب "ياشار!" بنتائج العينات، إذ اعتبر رئيسه غادي آيزنكوت أن النتائج الأولية "تشير إلى انعدام ثقة كامل بنتنياهو وبحكومة 7 تشرين الأول"، فيما هتف ناشطو الحزب في مقره في تل أبيب: "بيبي إلى البيت". وقال آيزنكوت: "إذا كانت هذه هي النتائج النهائية، فهذا انتصار للأغلبية الرسمية-الصهيونية في إسرائيل"، مؤكدًا أنه سيعمل فورًا على "تنفيذ قرار الشعب، واستبدال حكومة نتنياهو، وتشكيل حكومة تجنيد صهيونية". من جهته، قال رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب "معًا" نفتالي بينيت إن "تحالف من يخدمون انتصر اليوم على تحالف المتهربين". وأضاف: "سننتظر بصبر النتائج الحقيقية، لأن الكثير لا يزال قابلًا للتغير، لكن منذ الآن نحن، رؤساء معسكر الإصلاح، نتحدث ونتنسيق معًا. سنفعل كل شيء، من دون غرور، من أجل تشكيل حكومة تحالف صهيوني لمن يخدمون". أما رئيس الحكومة السابق يائير لابيد فقال: "دولة إسرائيل أنقذت نفسها اليوم. المهمة هي تشكيل حكومة صهيونية. ربما لن يكون هناك ائتلاف واسع في اليوم الأول، لكننا سنوسعه لاحقًا". بدوره، دعا رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان أحزاب التغيير إلى تشكيل حكومة بصورة فورية، وقال: "تشكيل حكومة جديدة هو مهمة أمنية عاجلة. كل يوم تأخير قد تكون له تبعات خطيرة. مسؤولية منع نتنياهو من قيادة إسرائيل إلى حرب لاعتبارات سياسية هي مسؤوليتنا". ولمّح غولان إلى إمكان التعاون مع الأحزاب العربية، قائلًا: "كل عضو كنيست انتُخب في انتخابات قانونية وديمقراطية هو جزء شرعي من نظامنا السياسي. لذلك، إذا كانت هناك أغلبية ديمقراطية لاستبدال حكومة الخراب وإنقاذ إسرائيل، فيجب تنفيذ ذلك، سواء من خلال ائتلاف كامل أو دعم من الخارج". أما رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، فدعا أعضاء قائمة "الليكود" إلى الانشقاق عن الحزب والانضمام إلى معسكر التغيير. وقال مخاطبًا أعضاء "الليكود": "نتنياهو يتصرف كرئيس منظمة إجرامية. عليه أن ينزل عن المسرح. عليكم أن تفعلوا كل شيء لإبعاده". وأضاف: "هذا الرجل لا علاقة له بالمعسكر الوطني، ولذلك عليكم في الليكود أن تخرجوا ضده". وفي الجانب العربي، قال رئيس "القائمة المشتركة" يوسف جبارين إن حزبه أصبح "قوة سياسية لا يمكن تجاهلها"، معتبرًا أن المجتمع العربي سيلعب دورًا حاسمًا في الخريطة السياسية. وأضاف: "لا يمكن بناء مستقبل هنا من دون صوتنا". في المقابل، ألقى رئيس حزب "عمخا يسرائيل" عوفر فينتر كلمة إقرار بالهزيمة، بعدما أظهرت العينات أن حزبه لم يتجاوز نسبة الحسم. وقال: "الأمر ليس سهلًا علينا. حاربنا قوة عظمى. ليتهم استخدموا ذلك ضد حماس. سنواصل الطريق. لم نركع ولم ننحنِ رغم المستوى المتدني الذي استُخدم ضدنا. المسيرة طويلة". أما رئيس "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، فحذر من تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، وقال: "للأسف، نسمع الليلة عن أشخاص يتحدثون عن حكومة وحدة مع آيزنكوت. هذا بالضبط السيناريو الذي حذرنا منه، وهذه غلطة فادحة". من جهته، تطرق رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش إلى نتائج الأحزاب العربية، وقال: "أرى أن العرب يحتفلون هذه الليلة. لن نسمح لهم بالاحتفال. الأحزاب التي لا تستعد لإدانة المجزرة لن تكون جزءًا شرعيًا من السياسة الإسرائيلية". وأضاف: "إذا اختار البعض، لا سمح الله، التخلي عن مصالح دولة إسرائيل وعن طابعها اليهودي، فسيكون ذلك خطأ فادحًا، وشعب إسرائيل لن يغفر لمن يفعل ذلك". وفي معسكر نتنياهو، قال مسؤول كبير في "الليكود"، كان برفقة نتنياهو في فندق "كارلتون" في تل أبيب، إن الحزب فوجئ إيجابًا بنتائج العينات. وقال لـ"كان": "انزاح حجر عن صدورنا، لأن هناك خشية كانت من فوز ساحق للمعسكر الآخر. الآن، من أجل تشكيل ائتلاف، لن يكفيهم الاعتماد على راعم فقط، بل سيحتاجون أيضًا إلى القائمة المشتركة". ومن المتوقع أن يتحدث نتنياهو مع رؤساء معسكره. كما قال مسؤول كبير في الائتلاف إنه يجب انتظار النتائج الفعلية، معتبرًا أن عوفر فينتر سحب مقاعد كثيرة من اليمين. وأضاف: "لو لم يُصر فينتر على الترشح، لكان اليمين قد فاز بصورة واضحة". وتابع: "ادعاء فينتر بشأن الحملة التي جرت ضده مثير للسخرية. منذ اللحظة الأولى لم تكن لديه أي فرصة لتجاوز نسبة الحسم، والحملة فقط قللت عدد الأصوات التي أُهدرت. عوفر أخطأ في الاتجاه". أما وزير الخارجية جدعون ساعر، ف