دخلت أزمة الانتخابات الرئاسية في البرازيل مرحلة جديدة، بعدما أكدت الحكومة الأرجنتينية رسميًا، اليوم الأربعاء، أن مرشح اليمين المهزوم فلافيو بولسونارو غادر بلاده بعد خسارته الانتخابات، وعبر الأراضي الأرجنتينية قبل أن يستقل طائرة خاصة متجهة إلى الإكوادور، وسط تقديرات بأن تكون الولايات المتحدة وجهته النهائية. وبحسب تقرير للصحافي رام براندس في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، أكدت السلطات الأرجنتينية أن بولسونارو دخل البلاد عبر الحدود ليل الثلاثاء، قبل أن يغادر من مدينة بويرتو إيغواسو على متن رحلة خاصة باتجاه مدينة غواياكيل في الإكوادور. ووفق التقديرات والتقارير، فإن الوجهة النهائية لبولسونارو هي الولايات المتحدة. وكان فلافيو بولسونارو قد مُني بهزيمة قاسية في الانتخابات البرازيلية، بعدما خسر أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو "لولا" دا سيلفا، الذي انتُخب للمرة الرابعة رئيسًا للبلاد، في ما وُصف بأنه تحول سياسي دراماتيكي في البرازيل. وفي اليوم التالي للهزيمة، أعلن بولسونارو أنه استُدعي من قبل الشرطة لتسليم جوازات سفره، في إطار قرار يمنعه من مغادرة البلاد، على خلفية شبهات تتعلق بغسل أموال والفساد. وادعى بولسونارو أن قرار المنع جاء في أعقاب تصريح أدلى به شقيقه في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال فيه إنه إذا خسر الانتخابات فسوف يغادر البلاد للفرار من العدالة، إلا أن بولسونارو نفى هذه الادعاءات. ويخضع فلافيو بولسونارو للتحقيق أمام المحكمة العليا في البرازيل بشبهة التورط في قضايا مرتبطة بتمويل فيلم "Dark Horse"، الذي يتناول المسار الحياتي لوالده جايير بولسونارو، الذي شغل منصب رئيس البرازيل بين عامي 2023 و2019، وفق ما ورد في التقرير. وفي تحقيق آخر، يواجه بولسونارو شبهات بغسل أموال مرتبطة بنشاط شركة للمراهنات. وبذلك، ينتقل ملف بولسونارو من تداعيات الهزيمة الانتخابية إلى أزمة قانونية وسياسية عابرة للحدود، بعدما باتت تحركاته خارج البرازيل جزءًا من قضية تتداخل فيها نتائج الانتخابات مع التحقيقات الجارية بحقه.