نقل موقع "واينت" العبري، اليوم الأربعاء، عن مصادر مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قولها إنه يعتزم التدخل "شخصياً وباستخدام الوسائل المتاحة له" لضمان عدم تشكيل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة تضم حزبي "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش و"القوة اليهودية" الذي يترأسه إيتمار بن غفير. وبحسب المصادر التي نقل عنها موقع "واينت"، فإن تشكيل حكومة يشارك فيها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "ليس خياراً مطروحاً". وأضافت المصادر لموقع "واينت" أن ترامب لن يتنازل عن الحصول على مقابل لما وصفته بأنه "انتصار لنتنياهو"، مرجحة أن يدفع نحو تشكيل حكومة وحدة تقوم على التناوب على رئاسة الحكومة، بما يتيح توسيع اتفاقيات أبراهام. وأشارت المصادر لموقع "واينت" إلى أن دولاً عربية، بينها السعودية، أوضحت أنها لن توقّع اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل ما دام نتنياهو يتولى رئاسة الحكومة. وحتى لحظة نشر هذا الخبر، أظهرت النتائج الفعلية للانتخابات الإسرائيلية، بعد فرز نحو 66.2% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر التغيير، فيما بلغ مجموع مقاعد القائمتين العربيتين 17 مقعداً، وهو ما يعني عدم قدرة المعسكرين على تشكيل حكومة حتى هذه اللحظة. ترامب ينسب لنفسه مكاسب نتنياهو وفي أول تعليق له على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، نسب ترامب، صباح الأربعاء، "المكاسب الانتخابية التي حققها نتنياهو إلى دعمه إياه". وقال ترامب، في حديث للصحافيين خلال عودته من تجمع انتخابي في ولاية تكساس: "سمعت أنه (نتنياهو) حقق نتائج جيدة جداً. المنافسة متقاربة إلى حد كبير، وهذا جيد جداً. عندما نُشر إعلان دعمي له، ساعده ذلك كثيراً. لكنني سمعت بالفعل أنه حقق نتائج لا بأس بها على الإطلاق. يبدو أنه يفوز أو أنه في حالة تعادل. سمعت أنه يحقق نتائج جيدة إلى حد كبير". وأضاف: "ما زال الوقت مبكراً بعض الشيء، لكنني أسمع أن مسؤولين كباراً في إسرائيل يقولون: يا للدهشة، لقد حقق نتائج أفضل بكثير. يبدو الأمر أشبه بالتعادل، وربما حتى بالفوز. سنرى ما سيحدث".وبالتزامن مع تصريحاته، نشر ترامب تدوينة على منصته "تروث سوشال"، تضمنت اقتباساً مطولاً منسوباً إلى شخص يُدعى إيرفينغ سي شوارتز، جاء فيه: "عندما أعلن الرئيس ترامب دعمه لبنيامين نتنياهو، انقلب الاتجاه بأكمله، والآن، بدلاً من هزيمة حاسمة لرئيس الحكومة الرائع، يبدو الأمر أشبه بتعادل كبير، أو حتى انتصار لنتنياهو. كل هذا حدث بعد دعم الرئيس ترامب، الذي لا يريد سوى ما هو جيد للشرق الأوسط وإسرائيل والولايات المتحدة". وكان ترامب قد تدخل للمرة الأولى في الانتخابات الإسرائيلية، الأحد 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عندما نشر إعلاناً لدعم نتنياهو، هو الأول له خلال الحملة الانتخابية، كتب فيه أن "نتنياهو رئيس حكومة مقاتل عظيم، وشريك أعظم من أجل السلام في المعركة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وتطرق ترامب في المنشور نفسه إلى احتمال شن حملة عسكرية أخرى على إيران، قائلاً: "سننهي المهمة قريباً"، مضيفاً: "إذا كان لدى إسرائيل الزعيم الخطأ، أي شخص آخر غير نتنياهو، فستضطر أميركا إلى إنجاز هذه المهمة بنفسها، وليست لدي أي رغبة في القيام بذلك".وفي الليلة الفاصلة بين الأحد والاثنين الماضيين، جدد ترامب دعوته الإسرائيليين إلى التصويت لحزب الليكود، وأعاد نشر رسالة دعمه لنتنياهو. وخاطب ترامب الإسرائيليين عبر منصته للتواصل الاجتماعي قائلاً: "لمن لم يطّلعوا على ذلك بعد، أرفق إعلان الدعم الذي قدمته قبل أسبوع لرئيس حكومتكم، نتنياهو". وأضاف: "كما يعلم الجميع، بمن فيهم العدو، كانت تربطني بنتنياهو علاقة ممتازة أدت إلى انتصارات مشتركة". واختتم رسالته بالقول: "عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكروا أن نتنياهو كان رئيس حكومة مقاتلاً استثنائياً. صوّتوا لنتنياهو لرئاسة الحكومة، علينا إكمال المهمة التي بدأناها".