عاد مطار عدن الدولي إلى دائرة الاستهداف، الأربعاء، بعدما تعرّض لقصف جديد هو الخامس خلال شهر تشرين الأول، وذلك بعد وقت قصير من دعوة الحوثيين الموجودين في المطار إلى إخلائه بصورة عاجلة، في تصعيد متكرر يضع حركة الطيران المدني في جنوب اليمن تحت ضغط أمني متزايد. وبحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مصدر في شرطة عدن، سقط صاروخ على المطار قبل صدور أمر الإخلاء الذي أعلنه المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عبر منصة "إكس". ويأتي الاستهداف الجديد ضمن سلسلة هجمات متكررة طالت مطار عدن خلال تشرين الأول، بعدما أصبح المطار ومحيطه أحد أبرز مواقع التصعيد في المدينة التي تتخذ منها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا مقرًا مؤقتًا. وكان المطار قد تعرّض في 7 تشرين الأول لهجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة، سقط أحدها قرب المدرج قبل دقائق من موعد هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الرحلة وإخلاء المطار من المسافرين والعاملين والطائرات. وفي 16 و17 تشرين الأول، تجدد القصف بصاروخين سقطا داخل حرم المطار، على بعد نحو 500 متر من طائرة كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، من دون تسجيل خسائر بشرية. كما شهد المطار هجومًا آخر في 21 تشرين الأول، عندما سقط صاروخ باليستي قرب المدرج أثناء حركة الملاحة الجوية. وبذلك، يصبح الاستهداف المسجل الأربعاء خامس هجوم يطال المطار خلال الشهر الجاري، في ظل تصاعد العمليات العسكرية حول عدن وتكرار القصف في توقيتات تتزامن مع حركة رحلات مدنية. ويقول الحوثيون إن ضرباتهم تستهدف مواقع ومعسكرات عسكرية قريبة من المطار، من بينها معسكر بدر، فيما تؤكد الحكومة اليمنية أن الهجمات تطال منشآت مدنية وتهدد حركة الطيران وسلامة المسافرين. وتدفع الهجمات المتكررة السلطات في عدن في عدد من الحالات إلى إخلاء المطار أو تحويل مسارات الرحلات، وسط مخاوف من انعكاس استمرار التصعيد على حركة الملاحة الجوية والمنشآت الحيوية في المدينة. ويأتي الاستهداف الأخير في وقت تتسع فيه المواجهات العسكرية في عدد من مناطق اليمن، فيما يبقى مطار عدن واحدًا من أبرز المرافق الحيوية التي تعتمد عليها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في حركة السفر والربط الجوي مع الخارج.