رفضت السفارة الإيرانية في الكويت الاتهامات الموجهة إلى مواطن إيراني بالتورط في مخطط لاغتيال شخصيات وتنفيذ أعمال تهدد الأمن الوطني الكويتي، مؤكدة أن الشخص المعني لم يزر الكويت خلال السنوات العشر الماضية، وذلك بعد صدور أحكام بالإعدام والسجن بحق متهمين في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران وحزب الله والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية الكويتي وشخصيات وقيادات في الدولة. وأعربت السفارة الإيرانية، في بيان عبر منصة "إكس"، عن أسفها لما وصفته باستمرار النهج السلبي تجاه إيران، معتبرة أن تكرار اتهامات طهران بالتدخل في الشؤون الداخلية الكويتية يستند إلى "سيناريوهات واهية ومستهلكة". وأكدت أن توجيه اتهامات "باطلة إلى مواطنين إيرانيين يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية". ودعت السفارة دول المنطقة إلى تبني سياسات وصفتها بالمسؤولة والحكيمة في ظل التداعيات التي تشهدها المنطقة جراء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، محذرة من أن تصعيد التوترات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإقليمية. ويأتي الموقف الإيراني بعدما قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران وحزب الله اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة. وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى حزب الله اللبناني. وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران وحزب الله لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال شخصيات قيادية. وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين، من الرابع إلى العاشر، عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام. كما وجهت النيابة إلى عدد من المتهمين تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ المخطط وإشاعة الذعر بين المواطنين، فيما اتُهم أحدهم بالشروع في جلب المفرقعات بهدف تمكين المجموعة من تنفيذ العملية، وفقًا لما ورد في ملف التحقيق. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهمين سعوا إلى المساس بأمن البلاد وزعزعة الاستقرار ونشر الاضطراب داخل المجتمع، مشددة على أن أمن الوطن حق للمجتمع بأكمله، وأن سيادة الدولة لا يجوز أن تخضع لتأثير أو توجيه من جهات خارجية. وأضافت أن استهداف مؤسسات الدولة ورموزها أو تلقي التوجيهات من جهات أجنبية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني ويقوض الثقة بقدرة السلطات على حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على استقرار البلاد.