لا تزال استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في إسرائيل تشير إلى منافسة شديدة، لا تمنح أياً من المعسكرين الأساسيين انتصاراً حاسماً. وتُظهر النتائج الأولية الصادرة أن حزب "الليكود" بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يكون أكبر حزب منفرد، وبعدما كانت الاستطلاعات تظهر ليل الثلاثاء أن أحزاب المعارضة مجتمعة ستحصل على عدد أكبر من المقاعد، تغير الوضع فجر وصباح الأربعاء. هذه الأرقام تقديرات مستندة بشكل كبير إلى استطلاعات الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، وليست النتائج الرسمية النهائية. أكبر حزب هو الحزب السياسي الواحد الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد في الكنيست، وهو البرلمان الإسرائيلي المؤلف من 120 عضواً. أما أكبر كتلة فهي مجموعة أحزاب تتقارب سياسياً وتتعاون بهدف تشكيل الحكومة، وعادة ما تتمتع برؤية سياسية متقاربة. مناصرون لليكود بزعامة بنيامين نتنياهو يحتفلون ليل الثلاثاء. (أ ف ب) لذلك، قد يفوز "الليكود"، وهو حزب نتنياهو، بأكبر عدد من المقاعد بين الأحزاب المنفردة، لكن نتنياهو لا يضمن تشكيل الحكومة. فهو يحتاج إلى دعم أحزاب أخرى للوصول إلى 61 مقعداً، وهو العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية البرلمانية. وبالمثل، قد تتقدم المعارضة بوصفها كتلة، لكنها تحتاج أيضاً إلى جمع العدد الكافي من المقاعد وتجاوز الخلافات السياسية بين مكوناتها. المقاعد المتوقعة ومكاسب الأحزاب وخسائرها وفقاً لاستطلاعات الخروج التي نشرتها القنوات الإسرائيلية، تتفاوت التقديرات قليلاً بين مؤسسة وأخرى. وفيما يلي أبرز المؤشرات: بحسب لجنة الانتخابات الإسرائيلية، وبعد فرز نحو 70% من الأصوات، يحصل نتنياهو على 54 مقعداً وآيزنكوت على 47 والعرب على 19مقعداً. بحسب "تايمز اوف إسرائيل"، حصل معسكر نتنياهو على 54 مقعداً ومعسكر آيزنكوت على 48، بعد فرز 72.4 في المئة من الأصوات. القناة 12 الإسرائيلية أشارت إلى أن تحالف نتنياهو يحصل على 54 مقعداً مقابل 48 لتحالف غادي آيزنكوت و18 للأحزاب العربية. هذا بعد فرز 66.3 في المئة. من هم الفائزون والخاسرون المحتملون؟ الفائز الأول على مستوى الحزب المنفرد هو الليكود، إذا تأكدت التقديرات التي تمنحه نحو 27 مقعداً. لكنه قد يخسر عدداً من المقاعد مقارنة بتمثيله السابق (32)، ما يعني أن تقدمه لا يساوي بالضرورة نجاحاً في تشكيل الحكومة. أما غادي آيزنكوت والمعارضة، فيستفيدان من المنافسة القوية وإمكانية جمع مقاعد أحزاب متعددة، لكنهما لا يضمنان الأغلبية من دون الأحزاب العربية. ويُعد صعود الأحزاب العربية من أبرز التطورات، إذ يمكن أن يمنحها وزناً تفاوضياً أكبر (نحو 18 مقعداً) رغم رفض بعض قادة المعسكر المعارض التعاون معها حكومياً. الفائز المحتمل في سباق أكبر حزب هو الليكود، لكن الفائز في سباق تشكيل الحكومة لم يتحدد بعد. فالتقديرات الصادرة من إسرائيل تضع معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة عند نحو 54-48 مقعداً لكل منهما، مع نحو 18متوقعاً للأحزاب العربية. ولا يملك أي معسكر أغلبية مضمونة من دون دعم إضافي. لذلك، ستكون المفاوضات والتحالفات، لا ترتيب الأحزاب وحده، العامل الحاسم.